وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مَعْرِفَتَهُ، وَذَلِكَ فِي نَوْعِ الْقِدَمِ وَالْبُطُونِ، وَلَمْ يُطَالِبْ خَلْقَهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِالْمُشَاكَلَةِ وَالْجِنْسِ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَالنُّورَانِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِّن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ فِي آيَاتِنَا ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ 21﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ، وَأَبْطَنُوا الشَّكَّ وَالشِّرْكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلِ اللهُ أَسْرَعُ مَكْرًا﴾: قَالَ مَوْلَانَا -عَزَّ وَجَلَّ- : لَا تَأْمَنَنَّ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَذَابَ اللهِ.




