مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 368

كُنتُمْ فَاعِلِينَ 71 لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ 72 فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ 73 فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ 74﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": الْبَنَاتُ هُنَا: هُمُ التَّلَامِيذُ الَّذِينَ سَمِعُوا دَعْوَةَ الْحَقِّ فَقَبِلُوهَا، وَكَانُوا أَطْهَرَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ أُرْجِلُوا عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾: سَمَّاهُ بِهَا الِاسْمُ الْمُنْكَرُ مَطَرًا وَذَمَّهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": هَذِهِ الْحِجَارَةُ الَّتِي أَمْطَرَهَا عَلَيْهِمْ: هِيَ عِلْمُ تَوْحِيدِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَذِكْرُهُ وَذِكْرُ أَوْلِيَائِهِ وَمَقَامَاتِهِ فَعِنْدَمَا سَمِعُوهَا وَلَمْ يَعْتَقِدُوهَا، أَهْلَكَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ 75 وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ 76 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ 77﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ": ﴿لآيَاتِ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾: أَيْ لِلْمُتَفَرِّسِينَ: وَالْفِرَاسَةُ: عِبَارَةٌ عَنْ خَاطِرٍ يَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَيَنْفِي الشَّكَّ.

الصفحة 177 من 368