كُنتُمْ فَاعِلِينَ 71 لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ 72 فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ 73 فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ 74﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": الْبَنَاتُ هُنَا: هُمُ التَّلَامِيذُ الَّذِينَ سَمِعُوا دَعْوَةَ الْحَقِّ فَقَبِلُوهَا، وَكَانُوا أَطْهَرَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ أُرْجِلُوا عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً﴾: سَمَّاهُ بِهَا الِاسْمُ الْمُنْكَرُ مَطَرًا وَذَمَّهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الدَّلَائِلِ": هَذِهِ الْحِجَارَةُ الَّتِي أَمْطَرَهَا عَلَيْهِمْ: هِيَ عِلْمُ تَوْحِيدِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَذِكْرُهُ وَذِكْرُ أَوْلِيَائِهِ وَمَقَامَاتِهِ فَعِنْدَمَا سَمِعُوهَا وَلَمْ يَعْتَقِدُوهَا، أَهْلَكَهُمُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ 75 وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ 76 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ 77﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّنْبِيهِ": ﴿لآيَاتِ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾: أَيْ لِلْمُتَفَرِّسِينَ: وَالْفِرَاسَةُ: عِبَارَةٌ عَنْ خَاطِرٍ يَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَيَنْفِي الشَّكَّ.




