قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 49 وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ 50﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": هَذَا مِنْ نُطْقِ اللهِ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، يَدُلُّ عَلَيْهِ: كَلِمَةُ أَنَا، وَإِنِّي، يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ. وَهُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كَلَامِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": إِنَّمَا نَالَ النَّبِيُّونَ وَالْوَصِيُّونَ هَذِهِ الْمَرَاتِبَ بِحَسَبِ مَا كَانَ مِنْ إِخْلَاصِهِمْ فِي الطَّاعَةِ، فَأَثَابَهُمُ اللهُ عَلَى اصْطِبَارِهِمْ، وَاصْطَفَاهُمْ وَاخْتَارَهُمْ، وَنَبَّأَهُمْ مَا دَقَّ مِنَ الْعُلُومِ وَالرِّفْعَةِ وَقَوْلُهُ: نَبِّئْ: مَأْخُوذٌ مِنْ إِنْبَائِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ 51 إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ 52 قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ 53 قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ54 قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ 55 قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ 56﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ":




