مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 368

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ47 لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ 48﴾

قَالَ الشَّيْخُ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِيَ": إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ دُخُولَ بَعْضِهِمْ إِلَى بُيُوتِ بَعْضٍ فِي الْمَصَالِحِ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": مَسْرُورِينَ بِالْمَعْرِفَةِ، مُتَقَابِلِينَ بِالْعِلْمِ لَا يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُمْ، وَلَا عَدَاوَةَ وَلَا بَغْضَاءَ، وَقَدْ نَزَعَ اللهُ مِنْ قُلُوبِهِمُ الْغِشَّ وَأَنْصَفَهُمْ وَأَنْصَفَ بِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِِ": ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾، وَلَا يَنَالُهُمْ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا شَيْءٌ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمَّا أَهْبَطَهُمْ إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَانْحَجَبَ عَنْهُمْ فَلَمْ يَنْظُرُوهُ، ابْتُلُوا بِأَمْرِ الطَّبِيعَةِ وَعَايَنُوا مِنْهَا التَّعَبَ وَالنَّصَبَ، وَالسَّعْيَ لِتَحْصِيلِ الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، هَذَا فِي الْكَافِرِينَ وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَلَا يَنَالُهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، لِإِقْرَارِهِمْ بِمَعْنَوْيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- .

الصفحة 173 من 368