مِنَ الشَّجَرَةِ وَالْهُبُوطِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالْمُخَاطَبُ بِهَذَا الْخِطَابِ، وَهُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، أَحَدُ الْأَشْخَاصِ الْمُنْبَئِينَ، وَتَصْرِيفُهُ وَوُقُوعُهُ فِي الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ الْجَنَّانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": إِنَّهُ عَالَمُ الْبَشَرِ الْمُتَكَوِّنُ مِنَ الْكَوْنِ التُّرَابِيِّ، وَأَصْلُهُ الطِّينُ فِي الْأَكْوَانِ الْخَمْسَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ 27﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": ﴿الْجَانُّ﴾: هُمُ الْجِنُّ قَبْلَ هَذِهِ الدَّارِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": وَالْجِنُّ: مِنَ الْكَوْنِ النَّارِيِّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَانِيَةِ":
قَالَ جَابِرٌ -مِنْهُ السَّلَامُ- لِلْمَوْلَى البَاقِر -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ ذَا الَّذِي خَلَقَهُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ؟ قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمَّا أَحَبَّ وَأَرَادَ أَنْ يَعْمُرَ الدَّارَ السُّفْلَانِيَّةَ كَمَا عَمَّرَ الدَّارَ الْفَوْقَانِيَّةَ، أَمَرَ




