مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 368

صِرَاطِ الْحَقِّ مَحَجَّةِ الْهُدَى، فَعَمُوا عَنْ طَرِيقِ الرُّشْدِ، وَلَمْ يَتَبَصَّرُوا الْمَعَاجِزَ السَّمَاوِيَّةَ وَالْأَرْضِيَّةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا دَلَالَةً عَلَى أُلُوهِيَّتِهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ 16 وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ 17 إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ 18﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِِ": الْبُرُوجُ: هُمُ الْأَيْتَامُ الْخَمْسَةُ، وَقِيلَ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ. وَالسَّمَاءُ: هِيَ هَذَا الْقُطْبُ الْأَعْلَى.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ": قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ لِتَسْمَعَ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ، فَتَقْذِفُ بِهِمُ الْكَوَاكِبُ وَيَرْجِعُونَ مَدْحُورِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ: هَذَا قَوْلٌ مُحْكَمٌ، وَتَأْوِيلٌ مُبْرَمٌ، يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّ الْأَبَالِسَةَ وَالشَّيَاطِينَ لَا يَصِيرُ لَهَا الْوُلُوجُ بَيْنَ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ، وَالْأَشْخَاصِ الرُّوحَانِيَّةِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ 19 وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ 20﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ":

الصفحة 160 من 368