صِرَاطِ الْحَقِّ مَحَجَّةِ الْهُدَى، فَعَمُوا عَنْ طَرِيقِ الرُّشْدِ، وَلَمْ يَتَبَصَّرُوا الْمَعَاجِزَ السَّمَاوِيَّةَ وَالْأَرْضِيَّةَ الَّتِي أَظْهَرَهَا دَلَالَةً عَلَى أُلُوهِيَّتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ 16 وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ 17 إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ 18﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِِ": الْبُرُوجُ: هُمُ الْأَيْتَامُ الْخَمْسَةُ، وَقِيلَ النُّقَبَاءُ الِاثْنَا عَشَرَ. وَالسَّمَاءُ: هِيَ هَذَا الْقُطْبُ الْأَعْلَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْن بِمَسْقَس -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَدَنِيَّةِ": قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ لِتَسْمَعَ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ، فَتَقْذِفُ بِهِمُ الْكَوَاكِبُ وَيَرْجِعُونَ مَدْحُورِينَ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ: هَذَا قَوْلٌ مُحْكَمٌ، وَتَأْوِيلٌ مُبْرَمٌ، يُبَيِّنُ لَنَا أَنَّ الْأَبَالِسَةَ وَالشَّيَاطِينَ لَا يَصِيرُ لَهَا الْوُلُوجُ بَيْنَ الْمَرَاتِبِ النُّورَانِيَّةِ، وَالْأَشْخَاصِ الرُّوحَانِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ 19 وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ 20﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ":




