اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُهُ الْأَزَلِيَّةُ، بِمُقَارَنَتِهِ الْبَشَرِيَّةِ، لِتُعْلَمَ أَوَامِرُ مَشْرُوعَاتِهِ وَحِكَمُ بَيِّنَاتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ 9﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُهَلْهَلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَغْدَادِيَّةِ": الذِّكْرُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": جَمِيعُ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِنْ ضَمِيرِ الْجَمْعِ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَئِمَّةُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ إِشَارَةً إِلَى مَا وَرَدَ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ مِنْ مَآثِرِهِمْ، وَالتَّنْوِيهِ بِفَضَائِلِهِمْ وَمَفَاخِرِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿إِنَّا خَلَقۡنَا﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿نَحۡنُ قَدَّرۡنَا﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ 10 وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 11 كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ 12 لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ 13﴾




