مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 368

قُرْبَانًا للهِ، لَكِنْ يُؤْخَذُ الْمُحْدَثُ بِذَنْبِهِ عَدْلًا مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَإِذَا حَلُّوا فِي هَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ يُرِيدُونَ أَنْ يُسْلِمُوا، وَمَنْ لَا يُسْلِمُ فَلَا يَجْحَدُ بَارِيَهُ.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَأْتِي أَهْلُ الْكُفْرِ وَالْجَحُودِ يَأْكُلُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنْ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَنَعِيمِهَا، فَإِذَا انْتَقَلُوا إِلَى الْمَسُوخِيَّاتِ نَدِمُوا وَعَلِمُوا أَنَّهُمْ إِلَى الْمَسْخِ يَصِيرُونَ لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ وَتَمَرُّدِهِمْ عَلَى خَالِقِهِمْ وَبَارِيهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ جَحَدُوا وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ الْأَمِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنْكَرُوا وِلَايَةَ مَالِكِي عِلْمِهِ، وَخَالَفُوا شَرَائِعَهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوا بِيَوْمِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْحِسَابِ وَالْعِقَابِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ وُهِبَ عَقْلًا، وَجُعِلَتْ لَهُ نَصِيرًا، أَنْ يَبْحَثَ عَنْ مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَوُجُودِهِ، وَمُخَالَفَةِ أَهْلِ الْإِنْكَارِ وَالْجَحُودِ، لِئَلَّا يَكُونَ كَمَنْ قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ 4 مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ 5﴾

الصفحة 155 من 368