وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": وَهُمُ الَّذِينَ تَمَرَّدُوا فِي كُفْرِهِمْ، وَخَرَجُوا عَنْ رُشْدِهِمْ، فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، أَيْ حَقَّ عَلَيْهِمُ انْتِفَاءُ الْإِيمَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 123﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "ثَمَرَةِ الْجَانِي": هَذِهِ وَأَمْثَالُهَا وَأَشْبَاهُهَا وَنَظَائِرُهَا تَسَمَّى بِهَا اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالْغَايَاتِ. وَالْمَعْنَى تَعَالَى لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ رِضَا الْحَكِيمِيُّ فِي كِتَابِهِ "سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي": مَعْنَاهُ: للهِ مَا غَابَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا.




