مَا خَفِيَ عَنْهُمْ، وَيُظْهِرُونَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَإِلَيْهِ يَلْتَجِئُ الْمُلْتَجِئُونَ، وَحَسْبُنَا مَعْرِفَتُهُ وَاتِّبَاعُهُ، فَهِيَ سَبِيلُ الْخَلَاصِ، وَسَبَبُ النَّجَاةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ 120﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": الْفُؤَادُ: هُوَ الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، لِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الْعُقُودِ": الْفُؤَادُ: الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
أَقُولُ: إِنَّ مَا أُخْبِرُكُمْ بِهِ مِنْ أَقَاصِيصِ الْأُمَمِ السَّابِقِينَ، هُوَ عِظَةٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ تَعَالَى خَلَقَكُمْ لِتَعْرِفُوهُ وَتَعْبُدُوهُ فَيَرْفَعَكُمْ إِلَى الْحَظَائِرِ الْقُدُسِيَّةِ، مِنْ هَذِهِ الْقَوَالِبِ النَّاسُوتِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ121 وَانتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ 122﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": أَيْ: نَزِيدُ أَهْلَ التُّقَى عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَالْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ خِزْيًا وَعَارًا، انْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ.




