قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۚ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ 17﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُوَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَهُوَ كَذِبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ بَشَرٌ مِثْلُنَا، هَذَا هُوَ الِافْتِرَاءُ عَلَى اللهِ الْكَذِبُ.
أَقُولُ: لَا أَظْلَمَ مِمَّنْ أَثْبَتَ عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- صِفَةَ كَوْنِهِ الْكَائِنَةَ لِحَاجَتِهِ، وَكَذَّبَ الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ وَقَالَ عَنْهَا سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ. إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ، وَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ، وَعَنِ الْحَقِّ نَفَرَ، وَتَوَلَّى وَكَفَرَ، فَقَدْ هَوَى فِي سَقَرَ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ، لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ18 ﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَالَّذِينَ عَبَدُوهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- هُمُ الثَّلَاثَةُ عُيُونُ السُّوءِ لَعَنَهُمُ اللهُ.




