وَالزَّكَاةُ، وَالْجِهَادُ، وَالدِّينُ. ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾: إِنَّ مَعْرِفَةَ الِاسْمِ بِأَوْصَافِهِ وَقُدْرَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِيهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا بَارِيهِ، وَتَحْرِيكَهُ مِنَ السُّكُونِ إِلَى الْوُجُودِ هِيَ الْعَمَلُ الَّذِي تُرْجَى بِهِ النَّجَاةُ.
وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ الْجَلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- :
مُحَمَّدُ الْحَمْدُ لَنَا غَايَةٌ مِنْ | غَايَةِ الْغَايَاتِ ذَا الْجُودِ | |
وَهُوَ الصَّلَاةُ الْفَرْضُ وَالنُّسُ | كُ وَالدِّينُ وَأَصْنَافُ الْمَحَامِيدِ | |
وَالصَّوْمُ وَالْفِطْرُ وَمَا يُرْتَجَى | وَكُلُّ مَا نُسْكٍ وَمَا عِيدِ |
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ":
حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾: مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، ﴿طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾: الذَّرْوُ الْأَوَّلُ وَالذَّرْوُ الْآخِرُ. ﴿وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾: فِي دَوْلَةِ إِبْلِيسَ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ﴾: إِذَا عَرَفَهُ مِنْ




