وَيَخْلُقُ سَمَاءً غَيْرَ هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَخْلُقُ خَلْقًا آخَرَ، وَمَا يَزَالُ سُلْطَانُهُ وَعَظَمَتُهُ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَبِذَلِكَ وَصَفَ نَفْسَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَٰؤُلَاءِ ۚ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ ۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ 109﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": أَيْ لَا يَكُونُ لَدَيْهِ أَيُّ شَكٍّ فِي أَنَّ هَؤُلَاءِ سَائِرُونَ عَلَى طَرِيقِ آبَائِهِمُ الْأَقْدَمِينَ فِي الْكُفْرِ وَالْجَحْدِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": لَا يَكُونُ عِنْدَكَ، بَعْدَ أَنْ أَنْزَلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقَصَصِ فِي سُورَةِ عَاقِبَةِ عِبَادَتِهِمْ لِلْأَوْثَانِ. وَإِنَّ عَدْلَ اللهِ يُوجِبُ الِانْتِقَامَ مِنْهُمْ كَمَا انْتَقَمَ مِنْ سَابِقِيهِمْ مِنْ قَبْلُ أَيْ حَالُهُمْ فِي الشِّرْكِ مِثْلُ حَالِ آبَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ تَفَاوُتٍ فِي الْحَالَتَيْنِ، فَيَنْزِلُ بِهِمْ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِآبَائِهِمْ، وَإِنَّنَا سَنُوَفِّيهِمْ حَظَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ كَآبَائِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ 110﴾




