قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾: وَهُوَ الْكَافِرُ الَّذِي يُرَدُّ فِي الْوِلَادَةِ بَعْدَ التَّوْقِيفِ فِي الْبَشَرِيَّةِ، فَإِذَا تَمَّ بِهِ الْأَجَلُ وَلَمْ تَلْحَقْهُ سَعَادَةٌ لِأَنَّهُ مُبْعَدٌ عَنْهَا، وَخَارِجٌ مِنْهَا، وَتَثْبُتُ شَقَاوَتُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ﴾: وَالنَّارُ هِيَ الْمَسُوخِيَّةُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَحُلُّ فِي الْمَسُوخِيَّةِ، وَيَحُلُّ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً، مِنَ الْفِيلِ إِلَى الدُّودَةِ الَّتِي تَدْخُلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ، إِلَى الذَّرَّةِ إِلَى الْهَبَاءِ، وَقَوْلُهُ: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾: أَيْ إِلَى أَبَدِ الْآبِدِينَ وَدَهْرِ الدَّاهِرِينَ، ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾:




