مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 368

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": جَاءَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْمُعْجِزَاتِ الْقَاهِرَةِ، وَالْحُجَجِ الْبَاهِرَةِ، فَكَفَرُوا بِهَا وَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ بِالْكُفْرِ بِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ وَإِنَّمَا هُوَ غَيٌّ وَضَلَالٌ، يَتَقَدَّمُ قَوْمَهُ إِلَى النَّارِ وَهُمْ مِنْ وَرَائِهِ يَتْبَعُونَهُ، أَيْ: كَمَا كَانَ لَهُمْ قُدْوَةً فِي الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ فِي الدُّنْيَا، فَهُوَ يَتَقَدَّمُهُمْ إِلَى النَّارِ. وَ﴿الْوِرْدُ﴾: هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُورَدُ لِتَسْكِينِ الْعَطَشِ، وَهُمْ يَرِدُونَ النَّارَ لِضَلَالِهِمْ، فَهُمْ يُلْعَنُونَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّعْنَةُ لِلْعَذَابِ فِي الدَّارَيْنِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": هَذَا نَصٌّ فِي كُفْرِ فِرْعَوْنَ، وَأَنَّهُ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ، وَهُوَ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ مَعَ أَتْبَاعِهِ أَبَدًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْقُرَىٰ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ۖ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ 100 وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ۖ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ لَّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ 101 وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ 102﴾

الصفحة 135 من 368