قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ 92﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": الرَّهْطُ: الْقَوْمُ. أَيْ جَعَلْتُمُ اللهَ كَالْمَنْسِيِّ الْمَنْبُوذِ وَرَاءَكُمْ لَا تَعْبَؤُونَ بِهِ، وَهُوَ الْمُحِيطُ بِكُمْ وَبِخَفَايَاكُمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ ۖ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ 93﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": أَيْ نَزِيدُ أَهْلَ التُّقَى عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَالْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ خِزْيًا وَعَارًا، انْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ.
أَقُولُ: انْشُرُوا مَعْرِفَةَ مَوْلَاكُمْ بَيْنَ ضِعَافِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ كُلًّا عَلَى حَسَبِ اقْتِدَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَإِنَّنَا سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ عِلْمًا وَمَعْرِفَةً، وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ يَوْمَ الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ مَنْ يُخَلَّدُ فِي الْعَذَابِ، انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ 94كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ 95﴾




