قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ 90﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": أَيْ تُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ وَاسْتَغْفِرُوهُ، يَتُبْ عَلَيْكُمْ وَيَرْحَمُكُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ 91﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": فَلَمَّا أَثْبَتُوهُ بَشَرًا مِثْلَهُمْ شَهِدَ لَهُ الِاسْمُ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ هُوَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": وَهُوَ الظُّهُورُ بِالِامْتِحَانِ فِي الرَّدِّ وَالْكَرِّ فِي تَكْوِينِ أَكْوَانِ الْبَشَرِيَّةِ وَمُعَانَاةِ ذَوَاتِ الْجِسْمِيَّةِ، وَتَرْتِيبِ نَقْلِهَا، إِذْ هِيَ عِنْدَ اللهِ أَشَدُّ وَأَوْجَبُ لِإِلْزَامِهِ إِيَّاهَا فِي إِبْدَاءِ ذَاتِهَا بِالنُّطْقِ، وَإِيجَادِ الْبَشَرِيَّةِ فِي ذَاتِ وُجُودِهِ، وَالْمَحَلِّ الَّذِي وَصَفَهُ بِهَا، وَنَعَتَهُ بِذَاتِهَا، وَأَوْجَدَ بِأَوْصَافِهَا، وَأَوْصَافٌ كَثِيرَةٌ وَصَفُوهُ بِهَا فَنَسَبُوهُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَفْضُلُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَمَنْ أَوْجَدَ وَأَوْكَدَ حُجَّةً فِي تَكَامُلِ الْقُدْرَةِ فِي مِحْنَةِ التَّمَازُجِ فِي بَدْوِ ظُهُورِ الْبَشَرِيَّةِ الَّتِي هِيَ تَنَاهِي مَرْتَبَةِ الِامْتِحَانِ.




