هَذَا مَا قَالَهُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ"، لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّت اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: هُوَ الْقَائِمُ الْمُنْتَظَرُ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ":
قَالَ الْحَكِيمُ: سَأَلْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ: أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ بِالْعِلْمِ، الْتَمِسُوا تَعْظِيمَهُ وَالِاسْتِمَاعَ مِنْهُ وَالِانْقِيَادَ إِلَيْهِ، وَالِانْتِهَاءَ عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ، مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، وَأَدُّوا الْحقَّ إِلَيْهِ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَسَادَ فِي الْمُؤْمِنِينَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾. يَعْنِي فِيهَا الصَّفَاءُ مِنَ الْبَشَرِيَّةِ، وَالْأَمْنُ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالْعَلِيِّ الْعَلَّامِ.




