قَالَ تَعَالَى: ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ 83 ۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ وَلَا تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ ۚ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ 84﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": وَلَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَ رَسُولِ اللهِ شُعَيْبًا، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَبِاللهِ كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَانَهُ لِلْمُشَاكَلَةِ بِالصُّوَرِ، لَا بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، وَلِلْمُجَاوَرَةِ الَّتِي بَيْنَهُمْ، لَا بِحَقِيقَةِ الْأُخُوَّةِ وَالْمُمَاثَلَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ85 بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ 86﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": وَلَا تَظْلِمُوا النَّاسَ بِأَعِمَّتِهِمْ، إِنَّ هَذَا الظُّلْمَ: هُوَ الْفَسَادُ.
سَأَلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْر -مِنْهُ السَّلَامُ- مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلْ نُسَلِّمُ عَلَى الْمَهْدِيِّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ ظُهُورِهِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا بَاطِلٌ، بَلْ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ بِبَقِيَّةِ اللهِ.




