قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِِ": لَقَدْ رَوَى أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ مِنْ رُؤُوسِ الْأَشْجَارِ الْبَاذِخَةِ، وَتَذَرُ الْمَرَاعِيَ الْأَرْضِيَّةَ، فَهِمَ مَنْ فَهِمَ. وَأَمَّا الْفَصِيلُ: فَهُوَ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ، الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالظِّلِّ الْكَائِنِ الَّذِي لَا يَضْمَحِلُّ، وَهُوَ الْمُتَمَثِّلُ لِكَوْنِ الْيَتِيمِ، بِالْمَجْدِ الْأَثِيلِ، وَالظِّلِّ الظَّلِيلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ 65 فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ 66 وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ 67 كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۗ أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّثَمُودَ 68﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قَرْفِيصُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: ﴿فَعَقَرُوهَا﴾: أَيْ أَنْكَرُوا وُجُودَهَا وَجَحَدُوا أَمْرَهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ":
وَمِنْ قِصَّةِ الْفَصِيلِ: أَنَّ نَبِيَّهُمْ صَالِحًا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لَهُمْ: إِنَّ اللهَ أَمْهَلَكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ وَجَدْتُمُ الْفَصِيلَ يُرْفَعُ عَنْكُمُ الْعَذَابُ، فَتَبِعُوا أَثَرَهُ، فَطَلَعَ فِي الْجِبَالِ، وَغَابَ عَنْهُمْ فِي صَخْرَةٍ. وَقَالَ الْمُوَحِّدُونَ إِنَّ الصَّخْرَةَ بِالتَّشْخِيصِ: أُمُّ سَلَمَةَ -عَلَيْهَا السَّلَامُ- وَالْفَصِيلُ الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .




