خَطَبَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: مِنْ بَعْضِ مَا وَرَدَ فِي خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ عَلِيًّا قَرِيبٌ مُجِيبٌ فَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا ۖ أَتَنْهَانَا أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ 62﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الشَّكُّ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": لَقَدْ كُنَّا نَرْجُو مِنْكَ خَيْرًا، وَكُنَّا نَسْتَرْشِدُكَ فِي تَدْبِيرِ أُمُورِنَا، وَنُشَاوِرُكَ فِي شُؤُونِنَا وَلَكِنَّ الْآنَ قَدِ انْقَطَعَ رَجَاؤُنَا عَنْكَ، وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيكَ، أَتَنْهَانَا عَنْ عِبَادَةِ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا؟ إِنَّ هَذَا يُورِثُ عِنْدَنَا الشَّكَّ وَالرَّيْبَ فِي تَصْدِيقِ ذَلِكَ وَمَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ 63 وَيَا قَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ 64﴾




