قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": بَعْدَ أَنْ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ وَخَالَفُوهُ، أَرْسَلَ الرِّيحَ وَالصَّيْحَةَ، وَأَهْلَكَ شَدَّادَ بْنَ عَادٍ وَقَوْمَهُ، وَنَجَا مَعَ هُودٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَكَانَ عُمْرُ شَدَّادِ بْنِ عَادٍ لَعَنَهُ اللهُ ثَمَانِمِائَةِ عَامٍ وَكَانَ مِنْ أَعْوَانِهِ: عَادٌ الْأَصْغَرُ، وَشَدِيدٌ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَشَايَعَهُمْ عَلَى جَحْدِهِمْ وَكُفْرِهِمْ لَعَنَهُمُ اللهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ 61﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْبَحْثِ وَالدَّلَالَةِ": وَلَمْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الرَّسُولِ، وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ، وَبِاللهِ كَافِرُونَ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُمْ إِخْوَانَهُ لِلْمُشَاكَلَةِ بِالصُّوَرِ، لَا بِالْحَقِيقَةِ وَالْجَوْهَرِ، وَلِلْمُجَاوَرَةِ الَّتِي بَيْنَهُمْ، لَا بِحَقِيقَةِ الْأُخُوَّةِ وَالْمُمَاثَلَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِِ": بَعْدَ أَنْ جَمَعَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَتَمَّ الْبَيْعَةَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالْوَصَايَةِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ.




