قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": وَهُمْ ذُرِّيَّتُهُ وَكَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَى الْعَالَمِ السَّفِينَةُ، وَلَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ: سَامٌ وَكَانَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ، وَحَامٌ: وَكَانَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الْفَرَاعِنَةُ وَالْجَبَابِرَةُ، وَيَافِثُ: وَكَانَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ عَلَى مَا رُوِيَ، وَكَانَ الطُّوفَانُ بَعْدَ أَنْ خَلَقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، كَذَا فِي التَّوَارِيخِ، وَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ أَلْفًا وَثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ طُولُ السَّفِينَةِ ثَلَاثَمِائَةِ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهَا خَمْسِينَ ذِرَاعًا، وَارْتِفَاعُهَا ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قَصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": فِي مَعْنَى الْآيَاتِ مِنْ{25 إلى 48} قَوْلُهُ: اخْتَارَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نُوحًا لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ عَذَابَ اللهِ إِنَّهُمْ تَمَادَوْا فِي غَيِّهِمْ وَضَلَالِهِمْ، وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى تَكْذِيبِهِ وَاحْتِقَارِهِ، هُوَ وَمَنْ اتَّبَعَهُ، وَاسْتَبْعَدُوا أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ، لِأَنَّهُ لَا يَمْتَازُ




