مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 4 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 368

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": هَذِهِ إِشَارَةُ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى مَوْلَاهُ الْعَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالَقَانِيَّةِ":

قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَحْكَمُكُمْ عَلِيٌّ. وَقَالَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ -عَزَّ وَجَلَّ- : أَنَا أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحُ الزَّلُّو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَبِيلِ الْهِدَايَةِ": لَمْ يَكُنْ نَهْيُ الْبَارِي سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ سُؤَالِ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ بَيِّنَةَ إِثْبَاتٍ عَلَى كَيْنُونَةِ ذَلِكَ وَوُقُوعِهِ مِنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ وَعْظًا فِي صِيغَةِ النَّهْيِ، خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ. وَإِنْ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ مَا نُهِيَ عَنْهُ وَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُخَاطَبَ بِالنَّهْيِ فَالْمَقْصُودُ بِهِ هُمُ النَّاسُ تَهْذِيبًا لَهُمْ، وَتَقْوِيمًا لِأَوَّلِهِمْ. وَالنَّبِيُّ الَّذِي لَا تَفْتَأُ نَفْسُهُ الْكَرِيمَةُ تَتَّصِلُ بِنُورِ الْحَضْرَةِ الْقُدُسِيَّةِ فَيُضْفِي عَلَيْهَا مِنْ فُيُوضَاتِ الْكَمَالِ، مَا يَعْصِمُهَا عَنْ طَلَبِ الْمُحَالِ، وَإِنَّ اسْتِعَاذَةَ نُوحٍ بِرَبِّهِ أَنْ يَسْأَلَ ﴿مَا لَيْسَ لَي بِهِ عِلْمٌ﴾: لَمْ تَكُنْ تَعْنِي الِاعْتِرَافَ بِوُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِنَّمَا خُضُوعٌ لَهُ سُبْحَانَهُ، وَاعْتِصَامٌ بِهِ، وَلُجُوءٌ إِلَيْهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِصَوَابٍ، وَلَا يَكِلَهُ إِلَى

الصفحة 110 من 368