قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ45 قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ 46 قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ 47﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": إِنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- كَانَ قَدْ وَعَدَ نُوحًا -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يُنْجِيَهُ وَأَهْلَهُ. فَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾: أَيْ إِنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ وَبِرِسَالَتِكَ، وَأَنْكَرَ دَعْوَتَكَ، ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾، فَقَدِ افْتُتِنَ بِالْأَوَّلِ اللَّعِينِ، فَدَلَّنَا -عَزَّ وَجَلَّ- : أَنَّ الْأَهْلَ هُمْ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَأَنَّ النَّسَبَ الْحَقِيقِيَّ هُوَ نَسَبُ الدِّينِ لَا نَسَبُ الطِّينِ.




