إِلَّا مَنْ رَحِمَهُ رَبِّي بِرَحْمَتِهِ، وَهِيَ مَعْرِفَتُهُ وَتَوْحِيدُهُ الْوَارِدَةُ لِأَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ بَابِ الْحَيَاةِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ تَجَلِّي الذَّاتِ، ﴿وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾: مَعَ جِبِلَّتِهِ الْجَاحِدِينَ، مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ ۖ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 44﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": مَتَى أَقْلَعَتِ السَّمَاءُ، وَغِيضَ الْمَاءُ، فَتَسْتَوِي عَلَى الْجَبَلِ الشَّامِخِ، الْمُشْمَخِرِّ الْبَاذِخِ، وَقَدْ فَلَذَتْ فِي الطَّوَافِ الْأَبْحُرُ السَّبْعَةُ فِي الصُّعُودِ وَالْوَضْعِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "فَصْلِهِ": جَبَلُ الْجُودِيِّ: الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، رَقِيَ فَوْقَهُ الْمَعْنَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ تَلُّ شَنَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الْمُضِيئَةِ": أَيْ اسْتَوَتْ بِنَضَّاخَةِ النُّورِ بِفَيْضِ ضِيَائِهَا عَلَى اسْمِهَا الْمَشْهُورِ.




