وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي"فَصْلِهِ": فَوْرَةُ التَّنُّورِ: هِيَ زِيَادَةُ وَطُغْيَانُ الْكُفْرِ الَّذِي أَغْرَقَ الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ بِالْمَسْخِ وَالرَّسْخِ، وَرُكَّابُ السَّفِينَةِ: هُمْ عِدَّةُ الْعَالَمِينَ الْمِائَةُ أَلْفٍ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ أَلْفًا.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ":
سَأَلْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَنَطَقَ بِتَوْحِيدِ ذَاتِ اللهِ وَدَعَا إِلَيْهَا، ثُمَّ كَشَفَ الْغِطَاءَ، فَيَوْمَئِذٍ لَا تَقِيَّةَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": قَدْ أَفْصَحَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَصْحَابِ الْمَقَامَاتِ، بِأَنَّ كُلَّ سَفِينَةٍ ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ: نَصٌّ عَلَى صِفَاتِ الْبَابِ الْكَرِيمِ، إِلَّا سَفِينَةَ نُوحٍ، فَإِنَّهَا عِبَارَةٌ عَنِ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمَرْسَاهَا﴾: أَيْ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا، يَعْنِي مَنْ أَقَرَّ للهِ فِي وُجُودِهِ وَآنَسَ إِلَى عِرْفَانِهِ وَتَوْحِيدِهِ نَجَا مِنَ الْهَلَاكِ وَالشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ بِإِقْرَارِهِ أَنَّ السَّفِينَةَ لَمْ تَزَلْ مَشْهُودَةً فِي قُلْزُمٍ لَهَا فِي الْعُبَابِ تُحِيطُ بِالرُّكَّابِ، وَتَحْفَظُ الْأَسْبَابِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "الْعُقُودِ": فَالسَّفِينَةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ، أَيْ مَعْرِفَةُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ عَرَفَهُ رَكِبَ فِيهَا، وَنَجَا وَتَخَلَّصَ، وَمَنْ




