قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ 37 وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ ۚ قَالَ إِن تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ 38﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: أَنَّ السَّفِينَةَ هِيَ الْمَعْنَى وَالَّذِينَ نَجَوْا بِهَا عَارِفُوهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": فَالْمُوحَى إِلَيْهِ نُوحٌ، وَهُوَ مَعْنًى مِثْلِيٌّ، ﴿الْفُلْكُ﴾: الذَّاتُ الْمُقَدَّسَةُ لِنَجَاةِ عَارِفِيهَا وَمُوَالِيهَا مِنْ غَرَقِ الْجَهْلِ بِطُوفَانِ الضَّلَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بُدْرَةِ الْأَفْرَاحِ": كُلُّ مَا دَلَّ عَلَى اللهِ، دَلَّ بِهِ الْخَلْقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرَاهُمْ مِثَالَهُ، فَمِثَالُهُ غَيْرُهُ، وَكُلُّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ اللهُ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نُورٍ مِنْ نُورِهِ، وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ 39﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِِ": فِي مَعْنَى الْآيَتَيْنِ }38و 39{: إِنَّ الْأَشْرَارَ لَا يَرَوْنَنَا إِلَّا بِعَيْنِ طَبْعِهِمْ، وَلَا يَظُنُّونَ




