مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسـالـه جـوهـره طالـقـانـیـه - محـمـد بن حسـن بن اللیث طـرابلـسی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 478

أَظْهَرَ مُعْجِزَةٍ، وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ آيَاتِكَ مَا إِسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى نُبُوَّتِكَ وَصَدَّقْنَا بِرِسَالَتِكَ، وَنُرِيدُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُظْهِرَ لَنَا مُعْجِزَةً نَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى إِمَامَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : قُمْ يَا عَلِيُّ فَأَحْيِ لَهُمْ مَيِّتًا، فَقَامَ مَعَهُمْ إِلَى أَنْ أَتَى إِلَى الْمَقَابِرِ فَوَقَفُوا عَلَى قَبْرِ سَعْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ وَكَانَ قَدْ مَاتَ مُنْذُ تِسْعِ سِنِينَ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّنَا عَارِفُونَ بِهَذَا الرَّجُلِ وَنُرِيدُ أَنْ تُحْيِيَهُ لَنَا حَتَّى نَرَاهُ فَأَمَرَ أَنْ يُغَطَّى الْقَبْرُ فَغَطُّوهُ فَتَكَلَّمَ كَلَامًا لَمْ يُفْهَمْ، فَمَا إِسْتَتَمَّ الْكَلَامَ حَتَّى إِنْشَقَّ الْقَبْرُ وَقَامَ الرَّجُلُ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ وَقَالَ لَهُمْ: يَا وَيْلَكُمْ هَذَا هُوَ الله وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي رَدَّ رُوحِي إِلَى جِسْمِي وَأَحْيَانِي وَأَقَامَنِي فَقَالُوا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ نُنَاشِدُكَ الله إِلَّا رَدَدْتَ هَذَا الرَّجُلَ إِلَى قَبْرِهِ فَإِنْ رَآهُ النَّاسُ وَقَدْ أَحْيَيْتَهُ إِرْتَدُّوا عَنِ الدِّينِ وَقَالُوا فِيكَ مَا قَالَتْهُ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ وَإِتَّخَذُوكَ رَبًّا وَإِلَٰهًا، فَقَالَ لَهُ: إِرْجِعْ إِلَى الْحَالِ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ، فَرَجَعَ وَانْطَبَقَ الْقَبْرُ عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ شِئْتُمْ أَعْطَيْتُكُمْ صَحَائِفَ فِيهَا ذِكْرُ مَا قَدَّمْتُمُوهُ وَذَخَرْتُمُوهُ وَكَنَزْتُمُوهُ، وَذِكْرُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ مِنْكُمْ وَآثَارِكُمْ وَأَعْمَارِكُمْ إِلَى آخِرِ أَوْقَاتِكُمْ، فَقَالُوا: قَدْ أَحْبَبْنَا ذَلِكَ وَإِنْ كُنَّا لَا نَشُكُّ فِيكَ بِأَنَّكَ تَقْدِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَحِيفَةً فِيهَا ذِكْرُ مَا قَالَهُ لَهُمْ فَأَخَذُوهَا وَأَتَوْا جَمِيعَهُمْ إِلَى رَسُولِ الله -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ وَمَا عَايَنُوهُ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- : أَتَانِي الْمُطَوَّقُ بِالنُّورِ جِبْرَائِيلَ فَقَالَ لِي: إِقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَقْرَأُ؟ قَالَ لِي:

الصفحة 96 من 478