مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسـالـه جـوهـره طالـقـانـیـه - محـمـد بن حسـن بن اللیث طـرابلـسی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 478

پسر پرسید: «ای سرورم! چه علتی موجب شده که ایمان را با محافظت از حقوق برادران همراه کنی؟»

پدر گفت: «به خاطر خبری (حدیثی) که از اهل‌بیت -عَزَّ عَزُّهُ- برای ما روایت شده است.»

پسر پرسید: «آن خبر چیست؟»

قَالَ: رَوَاهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- عَنْ بَاقِرِ الْعِلْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ نُوْرٍ وَاحِدٍ لَا مُخْتَلِفٍ وَلَا مُتَغَيِّرٍ وَإِنَّهُ ظَهَرَ لِذَلِكَ النُّورِ بِالنَّوْرَانِيَّةِ فَعَرَفَهُ وَأَقَرَّ بِهِ وَنَادَاهُ فَأَجَابَهُ وَلَبَّاهُ وَأَمَدَّهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنَ الْإِيمَانِ فَصَارَ ذَلِكَ النُّورُ رُوحًا رَوْحَانِيَّةً صافِيَةً مُضِيئَةً وَإِنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- اختارَ لِذَلِكَ النُّورِ بُيُوتًا طَهَّرَهَا وَزَكَّاهَا وَقُلُوبًا هَدَاهَا وَصَفَّاهَا وَجَعَلَهَا لِنُورِهِ بُيُوتًا ولاسمهِ مَسَاجِدًا وَلِسِرِّهِ خَزَائِنًا وَلِمَعْرِفَتِهِ مَعَالِمًا مِنْهَا يُعْرَفُ، وَعِنْدَهَا يُوجَدُ، وَمِنْهَا يُطْلَبُ، أَنْوَارُهَا مُضِيئَةٌ وَجَوَاهِرُهَا عَقْلِيَّةٌ وَلَا يَشُوبُهَا كَدَرٌ وَلَا يَلْحَقُهَا قَتْرٌ، تَتَوَقَّدُ بِنُورِ الْإِيمَانِ، وَتَنْظُرُ بِعَيْنِ الرَّحْمَٰنِ وَلَا يَلْحَقُهَا إِنْحِلَالٌ وَلَا إِضْمِحْلَالٌ، فَإِذَا سَرَّ الْمُؤْمِنُ قَلْبَ أَخِيهِ الْمُؤْمِن وَعَامَلَهُ بِمَا يَهْوَاهُ وَقَابَلَهُ بِمَا يَرْضَاهُ وَرَفَعَهُ وَنَفَعَهُ وَنَصَرَهُ، وَوَاصَلَهُ وَرَضِيَ لَهُ بِمَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ إِتَّسَعَ ذَلِكَ الْقَلْبَ وَأَضَاءَ وَاتَّصَلَ ذَلِكَ النُّورَ بِمَا بَدَا فَشُكِرَ وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ الله كَمَا أَثْنَى، وَضَمِنَ لَهُ

الصفحة 41 من 478