مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسـالـه جـوهـره طالـقـانـیـه - محـمـد بن حسـن بن اللیث طـرابلـسی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 478

پس جوهری به او گفت: اکنون که مرا به یادِ امرِ حبابه والبیه انداختی، همانا برای تو روایتی را نقل می‌کنم که شنیده‌ام:

رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مُجْتَمِعِينَ عِنْدَ حُبَابَةَ وَفِينَا جَمَاعَةٌ مِنْ الشِّيعَةِ وَنَحْنُ نَخُوضُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ إِذْ دَخَلَ إِلَيْنَا رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا السَّلَامَ قَالَ لَنَا: أَلَسْتُمْ مُؤْمِنِينَ؟ قُلْنَا لَهُ: نَعَمْ قَالَ: فَإِنِّي رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَأَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ وَقَدْ مَسَّتنِي فَاقَةٌ، وَقَدْ أَضَرَّتْ بِيَ الْوَحْدَةُ وَالْغُرْبَةُ، وَلَسْتُ مِمَّنْ يَبْذُلُ مَاءَ وَجْهِهِ فِي السُّؤَالِ، وَلَا مِمَّنْ يَرْتَكِبُ فَاحِشَةً وَلَا يَأْتِي قَبِيحًا خَوْفًا مِنْ الله تَعَالَى، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْ شَكَا لِأَخِيهِ مَا هُوَ فِيهِ فَإِنَّمَا شَكَا إِلَى الله -عَزَّ وَجَلَّ- وَقَدْ عَرَفْتُمْ مِنْ حَالِي مَا سَمِعْتُمُوهُ فَإِنْ وَصَلْتُمْ إِلَى تَغْيِيرِ حَالِي وَفَرَجِي فَغَيِّرُوهُ، قَالَ دَاوُد: وَكَانَتْ لِي أُخْتٌ مَحْظُوظَةٌ بِالْحُسْنِ وَالْجَمَالِ وَكَانَتْ حَسَنَةُ الْحَالِ فَقُلْتُ لَهُ فِي الْوَقْتِ: إِنَّ لِي أُخْتًا قَدْ مَاتَ بِعْلُهَا مُنْذُ سَنَتَيْنَ وَمَا وَجَدْتُ لَهَا كُفْءً، وَقَدِ انْتَمَيْتَ إِلَيْنَا بِالْإِيمَانِ وَشَكَوْتَ إِلَيْنَا مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْقِلَّةِ وَسُوءِ الْحَالِ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْضِيَ إِلَيْهَا لِوَقْتِي وَأَسْتَأْذِنُهَا فِي أَمْرِكَ وَأُسَاعِدُكَ بِمَالِي وَأُشَاطِرُكَ نِعْمَتِي قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ قَامَ وَسَارَعَ إِلَى أُخْتِهِ فَمَا كَانَ إِلَّا هُنَيْهَةً حَتَّى وَافَى وَمَعَهُ كِيسٌ فِيهِ دَرَاهِمَ وَثِيَابٌ حَسَنَةٌ، فَأَفْرَغَ الْكِيسَ بَيْنَ يَدَيْ الرَّجُلِ وَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي قَدْ اسْتَأْذَنْتُهَا فِي تَزْوِيجِكَ وَقَدْ أَذِنْتْ لِي بِذَلِكَ عَلَى أَنْ أُعَجِّلَ صَدَاقَهَا وَأَتَوَلَّى أَمْرَهَا، وَهَذِهِ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ خُذْهَا، وَهَذِهِ الثِّيَابُ الْبَسْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ كَتَبَ صَدَاقَهَا وَتَوَلَّى أَمْرَهَا وَأَخَذَ مِنْ الْكِيسِ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ

الصفحة 271 من 478