مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 672

لَكُمْ فَكُفْوُا أَنْفُسَكُمْ عَنْهُمْ وَقَدِّمُوا وَصَايَاكُمْ بِذَلِكَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكُمْ لِمَا قَدَّمْتُ وَصِيَّتِي إِلَيْكُمْ فَقَدْ فَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ لَهُمْ كَمَا فَرَضَ اللهُ ذَلِكَ لَكُمْ عَلَيَّ فَسَارَعُوا إِلَى أَمْرِي فَإِنَّهُ أَمْرُ اللهِ.

ثُمَّ إنَّهُ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ أَتُحِبُّ أَنْ أَرِيَكَ بَدْأَ مَنْ كَانَ بِهِ ضَلَالُهُمْ وَوَبَالُ مَا أَظْهَرَهُ اللهُ فِيهِمْ مِنْ جَمِيعِ مَا هُمْ بِهِ عِنْدَ إِجَابَتِهِمْ لَهُ وَاَلْأَوْصَافُ وَالسِّمَاتُ وَالنُّعُوتُ مِنْهُ تَوَلَّدَتْ وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ فِيهِ وَهُوَ أَصْلُهَا وَمِنْهُ تَفَرَّعَتْ وَتَفَرَّقَتْ فِي حِزْبِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَهْلِ اَلْإِجَابَةِ لِدَعْوَتِهِ اَلَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾1 فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ إِذَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ شَكَرْتُ؟ وَإنْ خَصَصْتَنِي بِفَضِيلَةٍ حَمِدْتُ حَسَبَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَوَلِيُّهُ فَإِنَّ ذَلِكَ اَلْفَضْلَ عَلَى عِبَادِكَ أَجْمَعِينَ.

فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ نَادِيهِ فَإِنَّهُ يُجِيبُكَ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ بِمَا أَدْعُوهُ؟ فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : اُدْعُوهُ بِاسْمِهِ اَلَّذِي سَمَّاهُ اللهُ بِهِ فِي أَوَّلِ دَرَجَةِ كُفْرِهِ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى﴾2 وَذَلِكَ هُوَ اِسْمُهُ اَلْأَوَّلُ فِي قَدِيمِ كُفْرٍهِ.

فَنَادَيْتُهُ يَا إِبْلِيسُ أَجِبْ مَوْلَايَ، فُوَ اللهِ مَا أَتَيْتُ عَلَى آخِرِ قَوْلِي حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ اَلْبَيْتِ اَلَّذِي تَسَارَعَتْ إِلَيْهِ رُؤُوسُ اَلْمَعِزِ شَخْصٌ بَشَرِيٌّ بِطُولِ اَلنَّخْلَةِ اَلسَحُوقِ يَتَّقِدُ نَارَاً وَيَنْفُخُ

الهوامش

1سپره سبأ – آیه ۲۰
2سوره طٰه – آیه ۱۱۶
الصفحة 97 من 672