مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 672

إِحْسَانًا وَلَا أَمَنَّ نِعْمَةً وَلَا أَسْبَغَ عَافِيَةً وَلَا أَكْشَفَ كُرْبَةً وَلَا أَدْفَعَ مُلِمَّةً وَلَا أَعْدَلَ قَضِيَّةً وَلَا أَنْفَذَ حُكُومَةً، إِذْ أَنْتَ مُبْدِي مَا أَرَدْتَهُ وَمُعِيدَهُ وَمُظْهِرُ مَا أُخْفِيَ وَمُعْلِنُهُ.

ثُمَّ إِنَّ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِي: يَا جَابِرُ اِيْنَ اَلرُّؤُوسَ اَلَّتِي ذَبَحْتُمُوهَا؟ فَقُلْتُ: وَاَللهِ يَا مَوْلَايَ مَا أَدْرِي أَيْنَ هِيَ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَا هِيَ فِي اَلْمَخْدَعِ اَلَّذِي أَخْرَجْتُمُوهَا مِنْهُ فَنَادِهِمْ بَأسْمَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُجِيبُوكَ، فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِم بِاسْمٍ اِسْمٍ مِنَ اَلْأَسْمَاءِ اَلَّتِي كَانَ سَمَّاهُمْ بِهَا وَنَسَبَهُمْ إِلَيْهَا فَيَخْرُجُونَ رَجُلاً بَعْدَ رَجُلٍ فَأَجِدُ فِيهِ سِمَةً مِنْ تِلْكَ اَلسَمَاتِ اَلَّتِي وَصَفَهُمْ وَنَعْتَاً مِنْ تِلْكَ اَلنُّعُوتِ، فَقُلْتُ: جَلَّ مَوْلَايَ وَعَلَا.

فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَفِي اَلْأَجْنَاسِ اَلْمَذْكُورَةِ، فَكَانَتْ هَذِهِ اَلْأَجْنَاسُ وَتَسْمِيَتُهَا بِهَذِهِ اَلْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ تَنْقَلِبُ بِهِمْ فِي اَلْأَدْوَارِ وَالْأُكْوَارِ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ، وَأَنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَعَدَ مَنْ رَكَنَ إِلَى مَنْ نُعِتَ مِنْهُم وَأَلْقَى إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ سِرِّ اَللَّهِ وَعُلُومِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُمْ جَهَنَّمَ وسَائَتْ مَصِيرًا.

قَالَ جَابِرُ: وَإِنِّي مَعَ مَا أَسْمَعُ مِنْ مَوْلَايَ مِنْ شَرْحِهِ وَمَوَاعِظِهِ مُتَعَجِّبٌ مِنْ رُؤُوسٍ قَدْ أُكِلَتْ أَجْسَامُهَا وَمُزِّقَتْ جُلُودُهَا وَكُسِرَتْ عِظَامُهَا اِجْتَمَعَتْ إِلَى بَيْتٍ ثُمَّ نَادَيْتُهَا فَأَجَابَتْ وَظَهَرَ فِيهَا وُضُوحًا جَمِيعَ مَا نَعَتَهُ مَوْلَايَ وَوَصَفَهُ.

ثُمَّ أَنَّ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَا جَابِرُ سَلْهَا كَمْ لَهَا تَتَرَدَّدُ فِي هَذَا اَلْعَذَابِ وُتَذُوقُ هَذَا اَلذَّبْحَ وَالتَّقَصِيبَ وَالطَّبْخَ.

الصفحة 94 من 672