عَنْ اَلسَيِّدِ اَلرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- شَهَرَ لَكُمْ أَعْدَاؤَهُ وَأَعْدَاؤَكُمْ شَهْرَاً لِيَعْرِفَهُمْ اَلْمُؤْمِنِينَ فَيَكْتُمُونَ عَنْهُمْ مَا اِسْتَوْدَعَهُمْ اَللهُ مِنْ عِلْمِهِ فَيَجِبُ أَنْ لَا يُطَمْئِنَ أَحَدٌ مِنْ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَحَدٍ مِمَّنْ بَيَّنْتُ وَشَرَحْتُهُ وَوَصَفْتُهُ وَلَوْ كَانَ آبَاهُ اَلَّذِي بَوَّأَهُ وَوَلَدَهُ اَلَّذِي أَعْقَبَهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَإِنْ أَبْدَى إِلَيْهِ وَتَعَرَّفَ عِنْدَهُ وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِعْلُومٍ يُبْدِيهَا لَهُ وَإِقْرَارٍ يَشْهَدُ بِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ سَرِقَةٌ سَرَقَهَا وَإِيقَاعُ حِيلَةٍ أَقَامَهَا، فَمَنْ رَكَنَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ بَعْدَ وُضُوحِ شَرْحِهِ وَمَعْرِفَتِهَا، وَالتَقَدُّمِ إِلَيْهِ بِالْعُدُولِ عَنْهَا وَالتَّخَوُّفِ مِنْهَا، فَقَدَ عَانَدُ اَللهَ وَشَذَّ عَنْهُ وَخَالَفَهُ وَصَد عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَجَحَدَهَا فَاسْتَوْجَبَ بِذَلِكَ اَلْفِعْلِ مِنْهُ اَلنَكَالَ فِي هَذِهِ اَلصُوَرِ وَالْأَمْثَالِ كُلَّهَا حَتَّى يَتَجَنَّبَهُ أَهْلُ اَلْحَقَائِقِ وَيُبْعَدُوهُ وَيَلْعَنُوهُ وَيُكَفِّرُوهُ، فَإِنَّ مَا سَبَقَ لَهُ مِنَ اَلْإِقْرَارِ غَيْرُ زَائِلٍ حَتَّى يُوفِيَ بِخُلْفِهِ وَجُرْأَتِهِ عَلَى مَوْلَاهُ وَعِنَادَهِ كَمَا أَمَرَهُ بِهِ بِرَدِّهِ فِي كُلِّ هَيْكَلِ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ اَلْأَجْنَاسِ وَكُلِّ وَصْفٍ وَجِنْسٍ أَلْفَ مَرَّةٍ حَتَّى يَكْمُلَ لَهُ سَبْعِينَ




