( التمهید )
رَوَاهُ الشَابُّ الثَقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ ابْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَهْمِيْدِيِّ بِمَدِينَةِ طَرَابُلُسَ الشَامِ يَوْمَ الْأَحَدِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَهْوَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عليهِ السَّلامُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ اَلْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اَلْعَارِفِينَ اَلَّذِينَ قَدْ بَلَغُوا اَلتَّوْحِيدَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَسِرًّا وَعَلَانِيَةً فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيَّ اَلسَّلَامَ فَقَالَ لِي مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا حَاجَتُكَ؟
فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي قَدْ اَشْتَكَلْ عَلِيَّ مَعْرِفَةُ اَلْأَعْيَادِ اَلْعَرَبِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ وَالْأَيَّامِ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللَّهُ جَلَّ اِسْمُهُ فِي كِتَابِهِ، فَمُنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ.
فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَ أَمْرًا عَظِيمًا، وَخُضّْتَ بَحْرًا عَمِيقًا وَارْتَقَيْتَ دَرَجَةً عَالِيَةً، فَاسْأَل اَللَّهَ اَلثَبَاتَ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ: ثَبَّتَكَ اَللَّهُ بِالْقَوْلِ اَلثَّابِتِ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .




