فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمْ اَلْأَرْبَعُونَ اَلَّذِينَ شَهِدُوا لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ يَوْمَ اَلْحَوْأَبٍ حَتَّى حَارَبَتْ صَاحِبَتُهُمْ وَلَمْ تَرْجِعْ بِهِمْ إِلَى يَثْرِبَ، كُلُّ ذَلِكَ طَلَبًا وَطَمَعًا فِي اِسْتِكْمَالِ مَا أَمَّلُوْهُ وَقَصَدُوا إِلَيْهِ، وَكَانَ اللهُ أَغْلَبَ سُلْطَانًا وَأَشَدَّ بَأْسًا وَأَعْلَا تَمْكِينًا فَأُبَادَهُمْ إِبَادَةَ اَلسَّحْقِ وَدَمَّرَهُمْ تَدْمِيرَ اَلْمَحْقِ حِينَ لَمْ يُعِدْ بَدْوَهُمْ بَلْ أحَلَّهُمْ فِي قَوَالِبِ مَا ذَبَحْتُمْ وَمَا تَرْكَبُونَ مِنْ دَوَابِّكُمْ وَحَمِيرِكُمْ وَبِغَالِكُمْ وَأَصْنَافِ طُيُورٍ مُحَلِّلَةِ اَلْمَأْكَلِ يَأْكُلُهَا فِي مَحَلِّهَا كَأَكْلِهَا لَهُ فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ وَهِيَ اَلَّتِي قِيلَ فِيهَا: إِنَّ اَلنَّارَ تَأْكُلُ بَعْضَهَا بَعْضًا، وَالنَّارُ هِيَ اَلْمَسُّوخِيَّةُ.
فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ فَمُنَّ عَلَيِّ بِمَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ اَلْأَرْبَعِينَ اَلَّذِينَ شَهِدُوا بِالزُّورِ يَوْمَ اَلْحَوْأَبِ حَتَّى نَعْرِفَهُمْ كَمَا عَرَفْنَا أَصْحَابِ اَلدَبَابَ لَيْلَةَ اَلْعَقَبَةِ
فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا جَابِرُ هَذِهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَكِنَّاهُمْ وَهُمُ: اَلرَّبِيعُ بْنُ مُعَمِّرِ اَلْكَلْبِي، وَمُصَعِّبٌ بْنُ قَيْس اَلضَّبِّيْ، وَكِلَابُ بْنُ سُوَارِ اَلتَّمِيمِي، وَغِلَالَةُ بْنْ شِهَابْ اَلتَّمِيمِي، وسُرَاقَةُ بْنُ مُقَلِّدٍ اَلضَّبِّيْ، وَذَكْوَانُ بْن مُسْلِمٍ اَلنَّجْلِيّ وَمَاجِدُ بْنُ اَلْأَصَمِّ اَلتَّمِيمِي، وَعَاصِمُ بْنْ مَسْرُوقٍ اَلضَّبِّيْ، وَسَوَارٍ بْنْ مَعَارِكَ اَلْجُهَنِي، وَذَهَلُ بْنُ كَثِيرٍ اَلتَّمِيمِي، وَعِنَانُ بْنُ طَالَبٍ اَلْعَدَوِي، وَالْجِلِنْدِي بْنْ كَمِيلٍ اَلْهِجْرِيِّ، وَمُعَاذُ بْنُ مُزَاحِمِ اَلضَّبِّيْ، وِغْيَاضْ بْنُ مَالِكِ اَلزُّبَيْدِي وَمُهَلِّلٌ بْنُ وَبَال اَلتَّغْلِبِي، وَعُدَيُّ بْنُ مِقْدَامٍ اَلضَّبِّيْ، وَطَارِقُ بْنُ غُنَيْمٍ الْعَبْسِيِّ وَحَيَّانِ بْنُ مُجَاشِعٍ اَلْهِلَالِي، وَمَذْكُورٌ بْنُ اَلْأَشْعَثِ اَلضَّبِّيْ، وَدَاوُدُ بْنُ تَمِيمٍ اِلْعَبْسِي، وَمُحَارِبٌ بْنُ تَمِيمٍ اَلْعَبْسِيِّ وَمُحَارِبٌ بْنُ سَالِمٍ اَلْمُزْنِي، وَمَيْهُوبُ بْنُ تَمِيمٍ بْنُ سٍنَانٍ اَلتَّمِيمِي وَعُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ اَلْعَبْسِيّ،




