مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 672

الْجَمْعِ الَّذِينَ كَانُوا بِحَضْرَةِ مَوْلَايَ سَبْعِينَ رَجُلًا، فَلَمَّا تَكَامَلَتْ الْجَمَاعَةُ فَقَالَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَضْجِعُوهَا وَلْتَكُنْ وُجُوهُهَا مُقَابَلَةَ بَعْضِهَا بَعْضًا ثُمَّ ضَعُوا الشَفَارَ عَلَى حُلُوقِهَا وَطَئُوا بِأَرْجُلِكُمْ خُدُودَهَا وَبُطُونَهَا ثُمَّ مُرُّوا الشَفَارَ مَرَّ يَدٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى يَكْمُلَ لَكُمْ الْعِيَانُ لِيَكُونَ أَبْيَنَ لِلْعَذَابِ وَيَكْمُلَ لَكُمْ الثَّوَابُ وَالْأَجْرُ وَاذْكُرُوا عِنْدَ مَرَّكُمْ الشَفَارَ عَلَى نُحُورِهَا مَوْلَاكُمْ الْأَزَلَ وَأَرْدَفُوا ذَلِكَ بِذِكْرِ الْقَدِيمِ وَأَشْرِكُوا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فِي إشَارَتِكُمْ فِي الذِكْرِ وَقَولُوا هَذَا قُرْبَانٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَكَوَّنَهُ لَهُمْ، اللَّهُمَّ مَوْلَانَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِأَطْهَرِ قَبُولٍ كَمَا قَبِلْتَ قُرْبَانَ أَوْلِيَائِك الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْبِيَائِك الْمُرْسَلِينَ، وَرُدَّ هَيَاكِلَ الْجَاحِدِينَ إلَى عَذَابِكَ الْمُقِيمِ وَنَكَالِك الْأَلِيمِ، وَأَبِدْهُمْ بِأَيْدِينَا وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْيَوْمِ الْعَظِيمِ فِيمَا بَيْنَ مَشْرِقِكَ الظَّاهِرِ إلَى مَغْرِبِك الْبَاطِنِ إذْ أَنْتَ لَيْسَ مُشْرِقًا وَلَا مُغْرِبًا بَلْ أَنْتَ بِذَاتِكَ الَّتِي لَا يَعْلُهُمَا إلَّا أَنْتَ وَلَا يَعْرِفُهَا غَيْرُك وَأَسْرِعْ لَنَا ظُهُورَ مَا وَعَدْتَ وَعَجِّلْ لَنَا مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ إِدَامَةِ الْمُلْكِ وَالنَعِيمِ وَالسَلَامَةِ وَالتَكْرِيمِ فَأَنْتَ الْوَفِيُّ بِوَعْدِكَ وَالْمُتَمِّمُ بِنَذْرِكَ وَالْمُسَارِعُ بِعَهْدِكَ إنَّكَ لَا تُخْلَفُ الْمِيعَادَ وَلَا تَبْخَلُ بِالْإِرْشَادِ، اللَّهُمَّ فَكَمَا حَلَّلْتَ لَنَا دِمَاءَهَا وَلُحُومَهَا فَحَرِّمْ دِمَاءَنَا وَلَحُومَنَا عَلَى النَّارِ الَّتِي تَلِجُ فِيهَا أَعْدَائَكَ وَتُسْلِكُ فِيهَا مَنْ نَاوَأَكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَرْجِعُ عَنْ قُرْبَانِي هَذَا وَلَوْ أَنَّهُ وَالِدٌ أَوْ وَلَدٌ حَمِيمٌ وَلَا أَرَقُّ لَهُ عِنْدَ طَلِبَتِي رِضَاكَ وَلَا أَرْحَمُهُ عِنْدَ تَنْفِيذِي فِيهِ أَمْرَكَ وَمُرَادَكَ، أَنْزِلْهُ حَيْثُ أَنْزَلْتَهُ مِنْ غَضَبِكَ وَسَخَطِكَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُ كَمَا بَرِئَ مِنْ نِعْمَتِكَ، وَوَصَفْتَهُ وَذَكَرْتَهُ وَأَدَّبْتَ بِهِ أَوْلِيَائَكَ حِينَ قُلْتَ فِي نُطْقِكَ: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ له

الصفحة 82 من 672