هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾1 فَاسْتَعْمَلَتْ الْعَامَّةُ وَظَاهِرِيَّةُ الشِّيعَةِ الضَّحَايَا وَالذَّبَائِحَ وَالتَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بَإهِرَاقِ الدِمَاءِ.
وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ أَنَّ شَخْصَ الْأَضْحَى هُوَ الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَظُهُورُهُ بِالسَّيْفِ وَإِهْرَاقَهُ دَمَ كُلِّ ضِدٍّ وَنِدٍّ وَمُعَانِدٍ وَمُخَالِفٍ وَالتَقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بَإهِرَاقِ دِمَائِهِمْ، وَلَا يُبْقِي اللَّهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ضِدَّاً وَلَا مُعَانِدًا إِلَّا هَلَكَ وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمِ الرَجْعَةِ الْبَيْضَاءِ وَالْكَرَّةِ الزَهْرَاءِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾2 وَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلُ: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾3 فَكَانَتْ الْإِشَارَةُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْقَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾4 وَهُوَ يَوْمُ قِيَامِ السَّاعَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿يَسْأَلُونَك عَنْ السَّاعَةِ...﴾5 وَفِيهِ شَرَفُ عِيدِ الْأَضْحَى، وَسُمِّيَ عِيدَ الْأَضْحَى حَسْبَمَا




