لِأَحِبَائِكَ، لِيَنَالُوا المَغْفِرِةِ بِمَعْرِفَةِ ظَاهِرِ وحَقِيقَةِ بَاطِنِهِ، اَللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيْنَا فِيهِ وَفِي كُلِّ وَقْتِ بَالِمَغْفِرَةِ وَالْغُفْرَانِ، وَالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ، وَالْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ، وَحَقَائِقِ اَلْإِيمَانِ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ فِي سُؤَالِنَا أَشَدُّ عِبَادِكَ إِلَيْكَ فَقْرَاً وَفَاقَةً إِذْ لَا نُطِيقُ حَمْلَ مَا حَمَّلْتَنَا إِيَّاهُ مِنْ ثِقْلِ مُفْتَرَضَاتِكَ فِيهِ وَفِيمَا سِوَاهُ إِلَّا بِحُسْنِ تَأْيِيدِكَ وَتَسْدِيدِكَ، اَللَّهُمَّ فَحَقِّقْ آمَالَنَا وَتَقَبَّلْ سُؤَالَنَا وَاسْتَجِبْ دُعَاءَنَا حَتَّى نَكُونَ فِيمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيْنَا وَفِيمَا أَرَدْتَهُ مِنَّا مُسَارِعِينَ غَيْرَ مُتَوَقِّفِينَ وَلَا مُقَصِّرِينَ.
أسْأَلُكُ يَا مَوْلَايَ أَنَّ لَا تَحْجُبَنَا عَنْكَ بِشَيْءٍ حَتَّى نَكُونَ لَكَ وَبِكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ، اَللَّهُمَّ مَوْلَايَ بِإِشْرَاقِ ظُهُورِ ذَاتِكَ وَصِفَاتِكَ، بِمَا أَقْسَمْتَ أَنْتَ بِهِ مِنْكَ وَدَلَلْتَ بِهِ عَلَيْكَ، بِمَقَامِكَ اَلْأَوْفَى اَلَّذِي كُنْتَ أَنْتَ اَلْمُتَفَرِّدَ بِهِ فِي غَيبِكَ اَلْمَوْجُودِ عِنْدَ تَوْحِيدِكَ وَوَحْدَانِيَّتِكَ، يَا أحَدِيَّ اَلذَاتِ يَا هُوَ أَنْتَ اَلْمَعْبُودُ بِكُلِّ اَللُّغَاتِ، بِوَاحِدِكَ اَلَّذِي مَنَحْتَهُ جَمِيعَ اَلْأَسْمَاءِ وَالصِفَاتِ إِلَّا أَسْبَغْتَ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَبَلَّغْتَنَا أَفْضَلَ اَلْمَنَازِلِ عِنْدَكَ فَقْدْ اِنْقَطَعَ مِنْ غَيْرِكَ رَجَاؤُنَا، وَاتَّصَلَتْ بِحُسْنِ نَظَرِكَ إِلَيْنَا آمَالُنَا اَللَهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكُ دَوَامَ اَلْوَصْلَةِ بِكَ إِلَيْكَ وَتَحْقِيقَ اَلْآمَالِ فِيكَ حَتَّى تَكُونَ اَلْوَصْلَةُ بِكَ مَوْصُولَةً، وَالْوَثَائِقُ مِنَّا بِغَيْرِكَ مَحْلُولةً فَسُبْحَانَكَ اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلْمُسَبَّحُ بِجَلَالِكَ، اَلْمُتَكَبِّرُ بِجَلَالِ عِزِّكَ وَسُلْطَانِكَ، اَلْمُتَوَحِّدُ بِعُلُوِّ مَكَانِكَ، أَنْتَ اَللهُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ، اَللَّهُمَّ خُصَّ بِمَا دَعَوْنَاكَ وَسَألْنَاكَ إِخْوَانَنَا اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْحَاضِرِينَ مِنْهُمْ وَالْغَائِبِينَ حَيْثُ كَانَ مِنْهُمْ كَائِنٌ فِي مَشَارِقِ اَلْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَسَهْلِهَا




