شما نیز به سخن او گوش فرا دادند و با او همعقیده شدند؛ و به زودی فرجام آنها را خواهید شناخت.»
فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَنْدُولَا وَالْعَبَّاسُ اَللَّبَانُ وَعَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ عَدَدُنَا فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ وَالْيَوْمِ فَوْقَ اَلسَّبْعِينَ رَجُلاً وَقَدْ ظَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنَّ مَا يَتَمَنَّاهُ فِي نَفْسِهِ غَيْرَ مَا يَكُونُ فِي اَلْجُونَةِ لِيَرَى بُرْهَانَ رَبِّهِ، فَقَالَ: أَثْبِتُوا أَمَانِيكُمْ بِخُطُوطِكُمْ، وَرَمَى إِلَيْنَا دُرْجًا فَأَثْبَتَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا مَا يَتَمَنَّاهُ فِي رُقْعَةٍ مُنْفَرِدَةٍ وَلَمْ يُظْهِرْ عَلَيْهَا رَفِيقَهُ اَلْآخَرَ، فَكَتَبَنَا جَمِيعًا حَتَّى تَمَّ عَدَدُنَا، ثُمَّ أَمَرَ بِفَتْحِ اَلْجُونَة وَقَالَ: تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ اِبْنَ فُلَانٍ وَخُذْ مَا تَمَنَّيْتَ، وَصَارَ يَدْعُو كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا بِاسْمِهِ وَيَقُولُ: هَاتِ رُقْعَتَكَ وَخُذْ مِنَ اَلْجُونَةِ مَا تَمَنَّيْتَ، فُوَاَللهِ مَا ضَرَبَ وَاحِدٌ مِنَّا بِيَدِهِ إِلَى اَلْجُونَةِ إِلَّا وَجَدَ فِيهَا مَا تَمَنَّاهُ وَكَتَبَهُ فِي رُقْعَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ مَدُّوا أَيْدِيَهُمْ وَاحِدًا بَعْد وَاحِدٍ فَمَا وَجَدُوا فِي اَلْجُونَة شَيْئًا، وَكَانَ هَذَا زَائِدًا فِي كُفْرِهِمْ وَشَكِّهِمْ وَحَسَدِهِمْ وَجُحُودِهِمْ، وَكَانَ اَلْأَرْبَعَةُ إِسْحَاقُ اَلْأَحْمَرُ وَأَبَا عَبَّادِ اَلْبَصْرِيِّ وَالْحَسَنُ بْنُ اَلْمُنْذِرِ وَحَبِيبُ اَلْعَطَّارُ لَعَنَهُمْ اَللهُ تَعَالَى.
وَعَنْهُ عَنْ دَاوُودَ اَلْقُمِّيِّ يَرْفَعُ إِسْنَادَهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ إِلَى مُحَمَّدِّ بْنِ اَلْمُفَضَّلِ مِنْهُ اَلسَّلَامُ قَالَ: قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: أَيُّ يَوْمِ هَذَا؟ قُلْتُ: يَوْمُ اَلنُّورُوزِ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَنْ صَامَهُ عَدَلَ صِيَامَهُ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي عَدلَ اَللهُ فِيهِ وَأَمَرَ بِالْحَسَنَاتِ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي اِخْتَارَ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ سَبْعِينَ رَجُلاً، فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ اَلرَّجْفَةُ




