بِالْأَنْزِعِيَّةِ الْعَالِيَةِ مِنْ مَشَاهِدُ الْأَنْوَارِ الطَالِعَةِ، بِالْمَقَامِ الْمُحَمَّدِيِّ بِالْبَابِ السَلْسَلِيِّ أَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي الْمَصَائِبَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَحَيَاتِي وَمَمَاتِي وَتَصْرِفَ عَنِّي التَحَيُّرَ فِي نَظَرِ الْأَضْدَادِ وَمُكَاثَرَةِ الْأَنْدَادِ أَهْلِ الْعَمَى وَالسَوَادِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِمَا سَأَلْتُكَ بِهِ الْانْفِرَادَ عَمَّنْ جَحَدَكَ كُلِيًّا وَكَذَّبَ بِكَ مَعْنَوِيًّا، وَأَنْتَ اللَّهُ إلَهٌ لَا مَأْلُوهٌ، اللَّهُمَّ أَتْمِمْ عَلَيَّ مَعْرِفَتَكَ وَالْعَمَلَ بِمَا عَلِمْتُهُ، وَلَا تَجْعَلْ فِي قَبْلِي غِلًّا وَلَا حِقْدًا لِلْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَ مَنْ قَصَدَ بَابَكَ السَلْسَلِيِّ، وَحَلَّ بِفَنَائِكَ الْجَوْهَرِيِّ، وَجَاوَرَ مَعْرِفَتكَ اللَّاهُوتِيَّةَ شَاهِدًا لَهَا مُحِقًّا وَبِالْإِقْرَارِ لَكَ عَارِفًا وَبِاسْمِكَ مُقِرًّا، وَلِبَابِ رَحْمَتِكَ عَبْدًا وَبِكَ لَائِذًا مُسْتَجِيرًا، اللَّهُمَّ بِالْمِنَّةِ وَالرَّحْمَةِ، بِحِجَابِك الْأَعْظَمِ أَنْ تَخُصَّنَا بِبَرَكَتِك الْكُبْرَى الَّتِي هِيَ حَجْبٌ لِأَوْفَى أَهْلِ ذِمَّتِكَ وَعِبَادِ طَاعَتِكَ، وَأَوْلِيَاءِ، رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إنَّك فِي يَوْمِنَا هَذَا تَجَلَّيْتَ وَكَشَفْتَ عَنَّا حُجْبَ الْغَفْلَةِ عِنْدَ إِيجَادِكَ لِذَاتِكَ كَشْفًا وَاظْهَارِكَ مَاءَ الْحَيَاةِ لَنَا، فَاسْقِنَا اللَّهُمَّ مِنْ بَابِكَ الطَّاهِرِ السَّلْسَلِيِّ، وَسُقْهُ إلَى عِبَادِكَ الْعَارِفِينَ سَوْقًا، وَاخْتِمْ لَهُمْ فِيهِ بِالسَعَادَةِ وَالْخَيْرِ، فَوَعْدُكَ الْحَقُّ الصَّادِقُ إنَّك قَدْ رَحِمْتَ وَغَفَرْتَ، فَاسْتَأْنِفْ بِنَا عَمْلاً جَدِيدًا صَالِحًا يُرْضِيكَ، اللَّهُمَّ اجْمَعْ شَمْلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَسَهْلِهَا وَجَبَلِهَا، وَبَرِّهَا وَبَحْرِهَا، وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِهِمْ غِلًّاً وَلَا حِقْدًا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ غُفْرَانًا كَثِيرًا، وَتَجَاوَزْ عَنَّا وَعَنْهُمْ السَيئَاتِ وَأَقِلْنَا وَإِيَّاهُمْ الْعَثَرَاتِ وَاصْفَحْ عَنَّا وَعَنْهُمْ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يَا مَنْ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةِ وَالْإِجَابَةَ لِمَنْ دَعَاهُ وَنَاجَاهُ وَلَبَّاهُ، فَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ وَمَكَّةَ وَزَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، بِمَنْ أَقَرَّ لَكَ بِالْمَعْنَوِيَّةِ وَنَاجَاكَ عَلِيًّا كَبِيرًا اللَّهُمَّ مَوْلَايَ اكْفِنِي كَيْدَ الْكَائِدِينَ وَأَقِلْنِي مِنْ الْكَفَرَةِ




