مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 616 من 672

بِحِكْمَتِهِ عَلَى غَيْبَتِهِ مِنْ مَقَامٍ مَشْهُودٍ بِهِ مَرْئِيًّا وَظَاهِرًا لِجَمِيعِ الْعِبَادِ مُبْدِيًا يَرَاهُ بِذَلِكَ الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ، وَهُوَ لَا يُدْرَكُ كُلِيًّا وَلَا يُشَاهَدُ، وليتَبَارَكَ اللَّهُ الْمُتَجَلِّي فِي الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ، الْجَاعِلُ يَوْمَنَا هَذَا عِيدًا لِلْأَوْلِيَاءِ فِي سَوَالِفِ الدُّهُورِ، وَسَمَّاهُ لِنَفْسِهِ سَلْسَلًا وَاجْتَبَاهُ سَلْسَبِيلًا، وَجَعَلَهُ أَمِينًا وَاصْطَفَاهُ بِالتَسْمِيَةِ جِبْرَائِيلًا ، فَجَلَّتْ أَنْزَعِيَّةُ الرَبِّ وَصُورَةُ وَحْدَانِيَّتِهِ وَهُيُولَى قُدْرَتِهِ، فَهِيَ هُيُولَى الْهُيُولَاتِ وَأُسُّ الْحَرَكَاتِ تَعَالَى الظَاهِرُ بِهَا فِي الْغِيبَةِ وَالْقِدَمُ، فَسُبْحَانَ مَنْ مُلْكُهُ مُؤَبَّدٌ، وَهُوَ حَمْدُهُ وَاسْمُهُ أَبَدًا جَلَّ عَنْ الْمُحْدَثَاتِ الْمُتَّصِلَاتِ بِكَثَائِفِ الْمُحْدَثِينَ وَسُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْمُتَجَلِّي كَمَا يَشَاءُ فِيمَا يَشَاءُ، عَزَّ عَنْ الْأَبْصَارِ أَنْ تَحْوِيهِ نَوَاظِرُهَا، أَوْ يَحْتَجِبَ بِكَثَائِفِهَا، جَلَّ رَبُّ الْأَرْبَابِ الْأَوَّلُ الْقَادِرُ الظَاهِرُ مِنْ عَيْنِ الشَمْسِ الْمَوْجُودِ بِالنَارِ الْهَائِلَةِ الْمُتَقَبِّلَةِ الْقَرَابِينَ، وَلَا إِلَهَ إلَّا مِنْ الصَمَدَانِيَّةِ جَوْهَرِيَّتُهُ، وَالسَّرْمَدَانِيَّةُ أَزَلِيَّتُهُ وَاللَّاهُوتِيَّةُ حِجَابُهُ وَالْجَبْرُوتِيَّةُ مَقَامُهُ وَالْأَنْزَعِيَّةُ صُورَتُهُ، بَدِيعُ الْمُبْدِعَاتِ وَفَاطِرُ السَمَاوَاتِ وَسَاطِحُ الْمَدْحِيَّاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحِجَابِكَ اللَّاصِقِ الْمُتَّصِلِ بِكَ، وَحَمِدِكَ الرَاتقِ الْمُنْفَتِقِ مِنْ ضِيَاءِ نُورِ ذَاتِك، الطَّالِعِ مِنْك وَالْغَارِبِ فِيكَ، وَأَنْتَ بَدْوُهُ وَسِرُّ قُدْرَتِهِ وَمُبَيِّنُهُ لِإِظْهَارِ الْمَشِيئَةِ، فَظَهَرَ عِنْدَ اخْتِرَاعِكَ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، فَأَنْتَ الَّذِي أَبْدَيْتَ الْأَبَدَ إِذْ هُوَ مِنْكَ وَفِيكَ بِلَا فَرْقٍ وَلَا فَاصِلَةٍ وَلَا وَاصِلَةٍ، عَزَّ جَلَالُكَ الرَّفِيعُ، وَتَعَالَى الْأَزَلُ الْمَنِيعُ، فَاطِرُ الْحَرَكَاتِ مِنْ أَبْوَابِ قُدْسِ الْوَحْدَانِيَّاتِ وَأَوَّلُ الْأَوَّلِيَّاتِ وَقَدِيمُ الْقَدِيمَاتِ وَخَالِقُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَالْحُجْبِ وَالصِّفَاتِ وَالْعَلَامَاتِ وَالْمَقَامَاتِ إِلَهِي الْعَلِيِّ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَقَامٍ شَرَّفْتَهُ، وَظُهُورٍ قَدَّسْتَهُ، وَحِجَابٍ أَوْصَلْتَهُ، بِصِفَةِ الصِفَاتِ، بِحَجْبِ الْحِجَابَاتِ وَالصُوَرِ الْآدَمِيَّاتِ

الصفحة 616 من 672