مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 602 من 672

بِنُورِ الشِيمِ الْكَبِيرِ الَّذِي بَيَّنَتْهُ الْأَكَاسِرَةُ وَالْفُرْسُ، وَتَطْلُبُهُ الْخَزَرُ وَالتُرْكُ، وَتُدِينُ بِهِ النَّوْبَةُ وَالْقِبْطُ، وَتَشْهَدُ بِاسْمِهِ الدَيْلَمُ، وَالْأَرْمَنُ، وَهُوَ أَدُونَايُ الْأَكْبَرُ وَظُهُورُ الصَمَدِ الْأَنْذَرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ وَبِهِ خَلَقَ وَصُوَّرَ يَا ابْنَ جُنْدُبٍ أَمَرَ الْعَارِفِينَ فِيهِ أَنْ يَجْتَمِعُوا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَيَتَوَاصَلُوا بِالْمَعْرِفَةِ وَالْمُذَاكَرَةِ شَاكِرِينَ لِأَسْبَابِ النِعْمَةِ وَالْأَبْوَابِ النَاطِقَةِ، وَالْمُخْلِصِينَ لِلرِّقَابِ مِنْ غِلِّ الْجُحُودِ غَيْرَ نَاكِثِينَ وَلَا تَارِكِينَ لِلْمُفْتَرَضَاتِ الْوَاجِبَةِ، وَإِدْخَالِ السُرُورِ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُتَخَلِّفِينَ، وَلَا مَمْنُوعٌ ذَلِكَ عَنْهُمْ مِمَّا يُرِيدُونَ، وَيَطْلُبُونَ مِنْ أَسْرَارِ الدِّينِ غَيْرَ كَاتِمِينَ عَنْ إخْوَانِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ، أَرْوَاحُهُمْ طَاهِرَةٌ مُجْتَمِعَةٌ، مُتَّصِلَةٌ غَيْرُ مُنْفَصِلَةٍ، لِسَانُهَا وَاحِدٌ وَعَقْدُهَا وَاحِدٌ، طَالِبِينَ نُورَهُ الَّذِي ظَهَرَ وَحِجَابَهُ الْمُؤَبَّدَ بِالْبَقَاءِ الَّذِي لَا يَعْدَمُ وُجُودَهُ وَلَا يَغِيبُ مَفْقُودَه، الْمُبَاشِرَ لِلْأَبْشَارِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَالِاضْطِهَادِ وَالِاضْطِرَارِ.

يَا ابْنَ جُنْدُبٍ تَبَيَّنَ فَضْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُظْهِرُ فِيهِ شَخْصًا مِنْ نُورٍ يَتَقَبَّلُ الْقَرَابِينَ مِنْ عَبِيدِهِ، وَيَبْعَثُ بِهَا بِظُهُورِهِ الْغَيْثَ إلَى الْبِلَادِ الْمَيِّتَةِ فَيُحْيِيهَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَا ابْنَ جُنْدُبٍ يَظْهَرُ مِنْ عَيْنِ الشَمْسِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَلَا يَزَالُ نُورُهُ ظَاهِرًا طَالِعًا إلَى تَمَامِ الْغِيبَةِ مِنَ الْقُرْصِ فَيَغِيبُ النُّورُ وَلَا يَظْهَرُ إلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَهُوَ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ تُشْرِقُ الشَّمْسُ بِالظُّهُورِ بِهِ فَيَأْتِي نُورُهُ إلَى سَائِرِ النَبَاتِ وَالْأَثْمَارِ وَجَمِيعِ مَا دَبَّ وَدَرَجَ وَالْمَعَادِنِ وَالْأَحْجَارِ كَالْيَوَاقِيتِ وَمَا شَاكَلَتْهَا، فَيَصِيرُ فِيهَا مِنْ نُورِهِ، وَقَضَى فِيهِ خَلْقَةً جَدِيدَةً، فَطُوبَى لِمَنْ عَرَفَهُ وَأَقَرَّ بِهِ،

الصفحة 602 من 672