اَلطَّبَقَةُ اَلثَالِثَةُ: سَمَّاهَا اَلْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بَالْبِهِمْنِيَّة اَلْحَمْرَاءِ وَلِذَلِكَ شَرْحُ سِرٍ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ، فَأَوَّلُ أَشْخَاصِهَا كَانَ سَرْحَابْ اَسْنَكْ ودَارْنُوسْ سَابُورْ أَبْرَوِيز يِزْدَجَرْد اِزْدَانَ اَلْأَكْبَرَ اِزْدَانَ اَلْأَصْغَرَ بَرْبُودْ كَنَاسَاوشْ مُنُوجْهَرْ، فَهَذِهِ قُبَّةٌ كَامِلَةٌ.
اَلطَّبَقَةَ اَلرَّابِعَةِ: سَمَّاهَا اَلْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ بَالْبِهِمْنِيَّة اَلْبَيْضَاءِ، فَأَوَّلُ أَشْخَاصهَا كَانَ: اَسْفِيدْ بَارْجُونْدْ هَرْمُودْ كَرْمَاسَادْ سَابُورْ هُرْمُزُ اَرْدَشِيرْ شَاهِ اَبُوبَاكْ اَلْإِسْكَنْدَرْ، وَهُوَ اَلَّذِي كَانَ يُسَمَّى بَالَاكَنْدَرْ، كَمَا عَرَّفْنَاكَ، اَرْدَشِيرُ بْنُ بَابكَانْ شَاهِنْشَاهُ وَهُوَ اَلَّذِي بَنَى اَلْمُدُنَ وَأَظْهَرَ اَلْأَبْنِيَةَ اَلْعَجِيبَةَ فِيمَا بُنِيَ مِنْ اَلْمُدُنِ وَطَرَّقَ اَلطَّرَائِقِ وَشَرَّعَ اَلشَّرَائِعَ، وَأَقَامَ أُصُولُ اَلدِّينِ اَلْغَرِيبَةِ، وَكَشْفَ مَا كَانَ قَدِيمًا مِنْ اَلدِّيَانَاتِ اَلْفَارِسِيَّاتِ مِنْ أُمُورٍ يَطُولُ شَرْحُهَا إِلَى ظُهُورِ سَابُورَ بْنِ اَرْدَشِيرْ بْنِ بَابِكَ، ثُمَّ كَانَتْ فَتْرَةٌ فَسِيحَةٌ بَعْدَمَا ظَهَرَ وَأَشْرَقَتْ اَلْأَنْوَارُ بِأَرْضِ اَلْعَرَبِ مِنْ أَرْضِ فَارِسِ، وَكَانَ بَدْءُ اَلْفَتْرَةِ مِنْ كِسْرَى اَبَرْوِيزْ اِبْنِ أَنُوشْرَوَانْ فَإِنَّهُ غَيَّرَ وَبَدَّلَ وَادَّعَى فِي نَفْسِهِ مَا لَيْسَ لَهُ، فَأَوْجَبَ اَلْمَوْلَى جَلَّتْ قُدْرَتُهُ اَلتَّشْدِيدَ عَلَى اَلْفُرْسِ، وَظَهَرَتْ اَلْأَنْوَارُ فِي بُيُوتَاتِ اَلْعَرَبِ فِي لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، وَغَيَّرَ وَبَدَّلَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ اَلنِعْمَةِ اَلظَّاهِرَةِ فِيهِمْ مِمَّا مَنَعَهُ اَلْعَرَبُ وَكَانَ مَبْذُولاً لِلْفُرْسِ مِنْ اِسْتِعْمَالِ اَلنَورُوزِ وَمَا فِيهِ مِنَ اَلسُرُورِ وَالْحُبُورِ وَشُرْبِهِمْ اَلسَارَّاتِ فِي سِرُورَاتِهِمْ وَاسْتِعْمَالِهِمْ اَلرَيَاحِينَ وَالزُّهُورَ عَلَى تَحْقِيقِ مَعْرِفَةِ أَشْخَاصِهَا.




