ذَاتِهِ أَطْلَعَهُ، وَلِحَاجَةِ اَلْخَلْقِ إِلَيْهِ أَشْرَعَهُ، مُشَرِّعُ اَلشَرَائِعِ وَالْمِلَلِ وَمُهْدِي كُلِّ أُمَّةٍ، وَمُزِيحِ اَلْعِلَلِ، وَمَعْنَى كُلِّ مِيقَاتٍ وَأَجَلٍ، وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا اَلْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ اَلْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾1 فَسُبْحَانَ اَلْمُظْهِر مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ بِعِلْمِهِ وَتَبَارَكَ اَلْقَائِلُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ اَلشَهْرَ فَلِيَصُمْهُ﴾2
اَللَّهُمَّ إِنَّا قَدْ أَطَعْنَا أَمْرَكَ وَاتَّبَعَنَا رُسُلَكَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّاهِدَيْنَ وَاجْعَلْنَا مِنْ خَزَنَة عِلْمِكَ اَلْحَافِظِينَ اَللَّهُمَّ وَكَمَا بَلَّغْتَنَا فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ اَلشَرِيفِ اَلْعَظِيمِ وَنَحْنُ فِي دِينِنَا سَالِمِينَ وَبِتَوْحِيدِكَ عَارِفِينَ غَيْرَ مُذِيعِينَ وَلَا مُبَذِّرِينَ وَلَا مَغْضُوبٍ عَلَيْنَا وَلَا ضَالِّينَ، فَبَلِّغْنَا اَللَّهُمَّ اَلْعِيدَ اَلْأَكْبَرَ، وَالْيَوْمَ اَلْأَزْهَرَ، يُومَ يُفْطِرُ فِيهِ مِنْ طَالَ صِيَامُهُ فَمُحِّصَتْ آثَامُهُ، يَوْمَ يُؤْذَنُ فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالْإِعْلَانِ، وَيَرْفَعُ عَنْهُمْ اَلتَقِيَّةَ وَالْكِتْمَانَ، فَلَا يُعْبَدُ اَللَّهُ سِرًّا وَيُصَرِّحُ بِتَوْحِيدِهِ جَهْرًا، هُنَالِكَ اَلْوِلَايَةُ لِلَّهِ اَلْمَلِكُ اَلْحَقُّ اَلْمُبينُ.




