اَلْبَرْدِ مِنَ اَلْحَرِّ، فَسَمُّوْا اِنْقِضَاءَ اَلْبَرْدِ مِنَ اَلْحَرِّ اَلنُّورُوزَ وَسَمَّوْا اِنْقِضَاءَ اَلْحَرِّ مِنَ اَلْبَرْدِ اَلْمِهْرَجَانَ، فَاتَخَذُوهَمَا عِيدَيْنِ لَهُمَا، وَكَانَ اَلْمَعْنَى اَلْأَكْبَرُ إِذَا ظَهَرَ فِي اَلْأَكْوَارِ كُلِّهَا ظَهَرَ بِالْأَكْلِ وَالشُرْبِ فَمِنْهَا اسْتَعْمَلَتْ اَلْفُرْسُ فِي هَذَيْنِ اَلْعِيدَيْنِ اَلْأَكْلَ وَالشُرْبَ، قَالَ اَلْمُفَضَّلُ: إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو اَلْأَلْبَابِ.
وَهُوَ اَلنَورُوزُ يَوْمُ اَلرَّابِعِ مِنْ نِيسَانَ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَبَدًا وَيَوْمُ اَلْمِهْرَجَانِ اَلسَادِسِ عَشَرَ مِنْ تِشْرِينَ اَلْأَوَّلِ فِي كُلِّ سَنَةٍ أَبَدًا.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ اَلتَسْلِيمُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اَلْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ تَكَلَّلَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ بِإِكْلِيلِ آذْرِيُونَ ثُمَّ سَأَلَ اَلْلَّهَ قَضَاءَ حَاجَتِهِ إِلَّا قُضِيَتْ، وَلَا قَصَدَ أَمْرًا إِلَّا سَهَّلَ لَهُ قَصَدَهُ، وَاَللهُ اَلْمُوَفِّقُ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ.
وَمِنْ أَخْبَارِ اَلنُّورُوزِ وَمَا يُعْمَلُ بِهِ مِنَ اَلْبَرِّ وَالصَدَقَةِ، رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اَللهِ اَلْكُوفِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ اَلصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمَّا صِرْتُ بِحَضْرَتِهِ رَأَيْتُهُ فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ وَرِجْلَاهُ فِي مَصَبِّ مَاءٍ جَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنَ اَلْآسِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَّقٌ فِيهِ سَكْرَجَاتٌ مُدَوَّرَةٌ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا هَذَا اَلْيَوْمُ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا بَصِيرٍ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ قَدْرُهُ، جَلِيلٌ مَحَلُّهُ ضَيَّعَتْهُ اَلْعَرَبُ وَحَفِظَتْهُ اَلْفُرْسُ، وَهُوَ يَوْمُ نُورُوزٍ، فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِيهِ يَا مَوْلَايَ؟ فَقَالَ: آمُرُكَ بِالْغُسْلِ فِيهِ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَمْسِ وَبَاقِي اَلْأَعْيَادِ لَا بَأْسَ بِالْغُسْلِ مَعَ طُلُوعِ اَلشَمْسِ، وَتُغَوِّصُ رَأْسَكَ فِي اَلْمَاءِ ثَلَاثَ غَوْصَاتٍ، تَقُولُ فِي كُلِّ غَوْصَةٍ سَبْعَ




