مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 564 من 672

عَلَيْهِ تَلَظَّى مِنْ حَوْلِهِ وَمِنْ حَوْلِ أَتْبَاعِهِ، فَلَمَّا رَأَى إِبْلِيسُ ذَلِكَ سَأَلَ اَلنَظْرَةَ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ، فَلَمْ يُجَبْ إِلَى ذَلِكَ وَأُجِيبَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَهُوَ ظُهُورُ اَلْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ اَلْقَائِمَ اَلْمَهْدِيَّ يَقْتُلُ إِبْلِيسَ وَكُلَّ كَافِرٍ حَتَّى يَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُ وَاحِدًا، فَسَمَّى اَللهُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ يَوْمَ اَلنَورُوزِ، وَسَمَّتْهُ اَلْفُرْسُ نُورُوزَاً يَعْنِي اَلْيَوْمَ اَلْجَدِيدَ، مُشْتَقٌ مِنَ اَلنُّورِ، وَالزِّيُّ وَالْمَرَاجِيحُ اَلَّتِي تُعْمَلُ فِيهِ مِثْلُ سَعْيِ اَلْأَبْدَانِ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ حِينَ صَارَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ، وَأَمَّا اَلْمَاءُ اَلَّذِي يَصُبُّ فِيهِ لِلتَطْهِيرِ فَهُوَ نَظِيرُ اَلْمَطَرِ اَلَّذِي أَمْطَرَ عَلَى اَلْأَبْدَانِ اَلْنُورَانِيَّةِ، وَمَا تُحْرَقُ مِنَ اَلسَمَاجَاتْ مَثَلٌ عَلَى اَلنَّارِ اَلَّتِي كَانَتْ مِنْ مَعْصِيَةِ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَتِهِ وَجِنْسِهِ، وَالسَمَاجَاتُ مَثَلٌ عَلَى اَلشَيَاطِينِ ذَرِّيَةُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اَللهُ. فَهَذَا مَا بَلَغْتُ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ بَاطِنِ اَلنُّورُوزِ وَاَللهُ أَعْلَمُ بِالْغَيْبِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ، وَمَا أُوتِيْتُ مِنَ اَلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا مَنَّ اَللهُ عَلَيَّ بِهِ وَنَقَلْتُهُ عَنْ شُيُوخِنَا قَدَسَ اَللهُ أَرْوَاحَهُمْ وَأَعْلَى أَشْخَاصَهُمْ، بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

الصفحة 564 من 672