-عَزَّ عَزُّهُ- اَلطَائِفَةَ اَلَّتِي كَفَرَتْ وَأَبَتْ عَنْ اَلرُّجُوعِ إِلَى اَللهِ جَلَّ اِسْمَهُ، وَالشَّيَاطِينُ اَلَّتِي كَانَتْ تَنْطِقُ فِي اَلْأَشْبَاحِ اَلْمُسْتَقْبَحَةِ فَجَعَلَ اَللهُ جَلَّ اِسْمُهُ مِنْ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ لِكُلِّ اَلنَاسِ مِنَ اَلْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَصَارَى وَالْمَجُوسِ يَوْمَ فَرَحٍ وَسُرُورٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ فَوُقُودِ اَلنَّارِ لَيْلَةَ اَلنُّورُوزِ مَثَلٌ عَلَى اَلنَّارِ اَلَّتِي كَانَ فِيهَا اَلْمِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَصَبُّ اَلْمَاءِ فِي اَلنُّورُوزِ مَثَلٌ عَلَى اَلْغَيْثِ اَلَّذِي سُقُوهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ، وَالسِّمَاجَاتُ وَالْأَشْبَاحُ اَلَّتِي تَعْمَلُ فِيهَا مَثَلٌ عَلَى اَلشَيَاطِينِ اَلَّتِي كَانَتْ تَظْهَرُ بِالصُّوَرِ اَلْمُشَوَّهَةِ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِرْهَابَ اَلْمِيمِ وَالسِّينِ، وَاَلسَمَاجَاتُ بِالنَارِ يَوْمَ اَلنُّورُوزِ مَثَلٌ عَلَى إِحْرَاقِ اَلشَّيَاطِينِ وَالْكُفَّارِ مِنَ اَلطَائِفَةِ اَلَّتِي لَمْ تُؤْمِنْ فِي اَلْقُبَّةِ اَلْفَارِسِيَّةِ، وَالْمَرَاجِيحُ اَلَّتِي تَعْمَلُ فِي يَوْمِ اَلنَورُوزِ مَثَلٌ عَلَى ظُهُورِ اَلسَيِّدِ اَلْمِيمِ فِي اَلنَّارِ، وَمَيْلِهِ مَرَّةً إِلَى اَلشَرْقِ وَمَرَّةً إِلَى اَلْغَرْبِ، وَذَلِكَ أَنَّ اَلْفُرْسَ تَعْمَلُ فِي اَلنُّورُوزِ حِبَالاً مُعَلَّقَةً يَتَأَرْجَحُ فِيهَا اَلنَّاسُ يَمُرُّونَ وَيَجِيئُونَ، فَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَجْعَلَ صَبَّ اَلْمَاءِ فِي يَوْمِ نُورُوزٍ عَلَى جِسْمِهِ طُهُورًا لِجِسْمِهِ وَنَشْرِهِ لَهُ وَأَنْ يُوَسِّعَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِ مَنْزِلِهِ وَيُوَاسِي إِخْوَانَهُ فَإِنَّهُ يَوْمٌ عَظِيمُ اَلْقَدَرِ جَلِيلُ اَلْخَطَرِ، تَمَّ اَلْخَبَرُ بِحَمدِ الله.




