فَقَالَ لِي: أَبْطَأَتَ عَلَيَّ يَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيرٍ إنِّي فِي هَذَا اَلْيَوْمِ أُرِيدُ أَنْ أَجْتَمَعَ بِإِخْوَانِي فِي بَلَدِ اَلسِنْدِ وَقَدْ أَبْطَأَتُ عَلَيْهِمْ، فَنَاوَلْتُهُ اَلْإِكْلِيلَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَخَطَا وَغَابَ عَنْ عَيْنِي، وَسِرْتُ أُرِيدُ دَارَ مَوْلَايَ فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي مَوْلَايَ: جَوَّدْتَ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيرٍ، اِمْضِ وَلَا تُبْقِ أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِكَ إِلَّا وَتَجْمَعَهُمْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَتُطْعِمَهُمْ وَتَسْقِيهِمْ وَتُكْرِمَ مَثْوَاهُمْ.
فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا مِنْ إِخْوَانِيَ إِلَّا وَجَمَعْتُهُمْ إِلَى مَنْزِلِي وَأَطْعَمْتُ وَسَقَيْتُ وَخَلَعْتُ وَبَخَّرْتُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ مِنْهُمْ غُلَامٌ شَيَّعْتُهُ إِلَى أَقْصَى شَارِعِيْ، وَمِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غُلَامٌ شَيَّعْتُهُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَأَسْرَجْتُ سِرَاجَهُ وَوَطَّأَتُ فِرَاشَهُ وَوَدَّعْتُهُ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَمَا أَزَالُ دَأْبِي وَدَأَبُ إِخْوَانِيَ هَكَذَا حَتَّى اِنْقَضَى يَوْمِيَ وَلَيْلَتِي عَلَى أَتَمِّ غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ غَدَوْتُ إِلَى مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: هَكَذَا كُنَّ يَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيرٍ فِي مِثْلٍ هَذَا اَلْيَوْمِ، لَكِنْ سَبَقَكَ اَلسَنْدِيُّ، وَتَمَّ اَلْخَبَرُ.
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْأَبْيَضِ قَالَ حَدَّثَنَا مَيْسُورٌ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ رَوَاحَهْ عَنْ صَعْصَعَهِ بْنِ بَاهِلٍ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنُ عُمَرْ مِنْهُ اَلسَلَامُ قَالَ: سَأَلَتُ مَوْلَايَ اَلصَادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ بَاطِنِ اَلنُّورُوزِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ إِنَّ لَهُ بَاطِنًا خَفِيًّا وَسِرًّا عَلَوِيًّا، قَالَ اَلْمُفَضَّلُ: قُلْتُ يَا مَوْلَايَ فَمُنَّ عَلَى عَبْدِكَ بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ، قَالَ اَلصَادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا أَفْعَلُ ذَلِكَ، اِعْلَمْ يَا مُفَضَّلٌ أَنَّ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- ظَهَرَ فِي قُبَّةٍ فَارِسِيَّةٍ هُوَ وَسَلْمَانُ بِإسْمَيْنِ وَصِفَتَيْنِ فَكَانَتْ




