مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مجـمـوع الاعـیـاد - ابوسعید میمون طبرانی

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 672

ضَاعَفْتُ لَهُ الْجَزَاءَ وَعَجَّلْتُ لَهُ اَلْخَلَفَ، أَلَيْسَ قَدْ قَدَّمْتُ هَذَا فِي أَوْقَاتٍ كَثِيرَةٍ فَلَمْ يُخَالِفْ مَا أَمَرْتُ بِهِ وَلَمْ يَعْدِلْ عَنِّي، وَأَنَا مُرْتَقِبٌ لَهُمْ فِي إِمْضَاءِ مَا أَمَرْتْهُمْ بِهِ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ، وَأَعِدُّ لَهُمْ وَأَسْتَعِدُّ وَأَرْتَقِبُ مِنْ اِسْتَزَادَنِي، فَإِذَا هُمْ أَعْرَضُوا عَنْ أَمْرِي فِيمَا قَدَّمْتُ بِهِ عَنْهُمْ.

فَقُمْ يَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيرٍ فَلَو أَنَّكَ جَمَعْتَ مَنْ فِي اَلْعَسْكَرِ مِنْ إِخْوَانِكَ فِي يَوْمِكَ هَذَا وَأَوْعَزْتَ إِلَيْهِمْ بِمَا فِيهِ وَدَخَلْتَ عَلَيَّ وَقَدْ أَخَذَ مِنْكُمْ عَبْدُ اَلنُّورِ مَأْخَذَ اَلْفَرَحِ وَالتَرَنُّحِ وَعَلَى رَأسِكَ إِكْلِيلُ اَلْوَرْدِ وَالزَهْرِ وَالْآذَرْيُونَ لما مَنَحَكَ بِهِ مَوْلَاكَ مَا مَنَحَكَ بِهِ، أَمَّا عَلِمَتَ إِنَّمَا نُمَكِنُ اَلْقَبُولُ وَالْمَنْزِلَةَ عِنْدَنَا لِلَذِينَ اِصْطَفَيْنَاهُمْ وَاخْتَصَّينَاهُمْ بِأَنْ يُرْزَقُوا وَيُحْيُوْا وَيُمَيتُوا وَيُخَيِّرُوا بِأَمْرِنَا بِنَصِّ إِرَادَتِنَا فَتَجْرِي اَلْأَفْعَالُ مِنْهُمْ بِمْ أَرَدْنَا وَأَمَرْنَا، وَالْأَمْرُ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ نُمَكِّنْ لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا وَيَعْلُوا فِي اَلسَمَاوَاتِ وَيَأْتُوا اَلْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ وَحَيْثُ يَشَاءُونَ بِحَسَبِ اَلْإِجَابَةِ لِأَمْرِنَا وَالْقَبُولِ مِنَّا، وَلَا يَذْهَبُ عِنْدَنَا لِعَامِلٍ عَمَلُهُ وَلَا لِأَجِيرٍ أُجْرَتُهُ، وَذَلِكَ سَابِقٌ لَكَ وَلَهُمْ بَدْيَاً مِنْكَ وَلَهُمْ مَزِيدًا مُنْذُ تَكْوِينِ اَلْحَيْثِ اَلَّذِي كَوَّنَهُ اَلْقَدِيمُ اَلْأَزَلُ بِإرَادَةِ أَزَلِهُ وَذَلِكَ سَابِقٌ.

فَقُمْ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصِيرُ وَأَمُرْ مَنْ فِي اَلْعَسْكَرِ مِنَ اَلْعَارِفِينَ أَنْ يَفُوا اَللهَ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَرَغَّبَهُمْ فِيهِ وَحَثَّهُمْ عَلَيْهِ وَمَكَّنَ لَهُمْ فِي فِعْلِهِ وَخَوَّلَهُمْ مَا خَطَرْتُهُ وَحَذَّرْتُهُ عَلَى غَيْرِهِمْ وَابْسُطُ لَهُمْ مَا قَبَضْتُهُ عَنْ أَشْكَالِهِمْ.

الصفحة 518 من 672